2025/09/04

طعم الخوف

 للخوف رائحة، وملمس، وشعور…
وطَعم.

طَعم لا يغادر فمي ولا أمعائي.
أأنا من أبتلعه؟ أم هو من يبتلعني أولًا؟

‎هو الطَعم الذي يدخل بلا استئذان،
تلمحه حواسي من بعيد
فتعرفه،
وتتأثر تلقائيًّا به.
يدخل إلى أعضائي،
يمسّ أعصابي،
ويمتد تأثيره حتى إلى تدفّق الدماء،
يصل إلى قلبي فيطرق أبوابه بعنف.

هو طَعم
‎يرتبط في داخلي بروائح،
بكلمات،
بوجوه،
بأحداث…
يكفي أن يعود شيء منها، حتى يشتعل الطَعم مرّة أخرى،
وكأنني أبتلع شيئًا لا أعرفه تمامًا،
ولكنه لا يُهضَم.

أتريدني أن أصف المذاق بدقّة أكبر؟
هو ما لا طَعم له،
‎ولكنّه الشيء الذي يدخل فمك فيصيبك تلقائيًّا بالغثيان.
طَعمٌ يبتلع كل المذاقات الأخرى،
ويمنعك حتى من تذوّق أيّ طَعم جديد.

هو طَعم الخوف…
ذلك الذي تظن أنّك توصد فمك كي لا تتذوّقه،
فيمرّ إلى كل شيء آخر فيك،
فتتذوّقه بكامل كيانك…
ولا تنساه.


No comments:

Post a Comment