هل جربت شعور الغرقْ؟
تظنُّكَ السَّبَّاحَ..
تُحصي تجاربَكَ السابقةَ،
موجةً... فموجة...
وتعودُ دومًا،
سالمًا.
تألفُ البحرَ،
وتأتمنُ زُرقَتَهُ .
هل جربتَ أن تغرقَ وأنتَ لا تعرفُ بأنكَ.. تغرقْ؟
فتدخُلُ أكثر...
تتعمَّق...
يَغزوكَ طمأنينةُ الجاهلِ،
غرور العارف
والبحرُ يسحبُكَ... بصمتٍ.
في البدءِ،
تضربُ الماءَ،
تقاومُ،
تُجاهدُ كي تبقى على السطحِ...
ولكنْ...
تخورَ قُواكَ،
وتهوي...
إلى أعمق منطقة في القاعِ،
يقتحمُ الملحُ حَلقَكَ،
يغمرُ رئتيكَ،
يَثقُلُ الدَّمُ في عروقِكَ ماءً...
فتستسلمْ.
لا غضبٌ،
لا صرخةٌ،
لا شعور
لا ألمْ...
فقط... ثِقَلُ الامتلاءْ.
تستسلمُ لشيءٍ أكبرَ منكَ،
يُحاصِرُكَ من كلِّ اتجاهْ.
كيف الخروجُ؟
وأين المخرجُ؟
وكلُّ ما حولكَ
يضغطُ،
يضغطُ،
يضغطْ.
وهناكَ... في بحرِكَ الذي ظننتَهُ آمنًا،
ووسط معركتك مع الماء...
تُدركُ الحقيقةَ :
أنكَ لم تُجِدْ يومًا..
أو
ربما لا تُجيدُ دومًا..
فنَّ العَومْ.
فن البقاء..
تنزلُ..
تدنو..
تمتلئُ..
أكثر
وأكثر
فتثقُلُ..
وتغرقْ.
No comments:
Post a Comment