أتظن حقًا أنكَ قادرٌ على الإمساك بي؟
أن تضعني في كفّك، فتتأملني بعينيكَ وأبقى أنا ساكنة؟
لا..
ستجدني أرتجف، أنتفض، أحاول الفرار.
سأقفز من قبضتكَ لأعود وأسقط في وطني الأزرق من جديد.
أتظن أنكَ تستطيع أسري؟
أن تُبقيني؟ أن تضمّني إليكَ فلا أبتعد؟
أنا التي تبدو عصيّة على البقاء،
ومع ذلك...
كل من عرفوني عن قربٍ شهدوا أنني حين أحب،
لا أرحل.
أبقى، أتجذّر كالإسمنت
ألينُ في البداية كالماء المنساب، ثم أجمد مع الوقت، أتصلّب، ولا أتحرك.
لكنهم جميعًا
جهلوا أن موطني الماء،
وأن روحي تنتمي للبحر والسماء
أنا كالهواء، كالماء...
أبقى، نعم،
ولكنني أحتفظ دائمًا بحق الرحيل.
الى موطني الأصلي
بحري
أعماقي
لهذا، كل من ظنّ أنه ضمنني... فقدني.
فلا تُحكم قبضتك فأختنق وأهرب،
ولا تتركني في العراء فأشعر بالبرد وأرحل.
ابقَ في المنتصف... لأبقى.
أو…
لا تفعل شيئًا على الإطلاق،
فربما لا شيء هو ما يجعلني أبقى.
لم أعد تلك الفتاة الحالمة التي تغرق في الرومانسية،
رغم أن ظلالها ما زالت تسكنني.
لقد أيقنتُ أن على هذه الأرض ليس ثمّة محيطات من الحب كما حلمتُ،
بل قطرات قليلة.
قد تسألني: لِمَ تكتبين عن الحب إذن؟
ربما لأن الجزء الخيالي في داخلي هو من يكتب،
أما الجزء الواقعي فلا يقبل بالحب
لا كُلّه ولا بعضه، لا فيضانه ولا شُحّه.
وكلما اقترب أحدهم... أوصدتُ الأبواب.
قد تظنني أنافق، أو أكتب ما لا أعيشه.
وربما كان هذا صحيحًا...
لكنه أيضًا البرهان الأصدق على مقولة "فاقد الشيء يعطيه".
هو أصل الحب…
هو ما نكتب عنه
No comments:
Post a Comment