مررتُ من بينهم.
نظرتُ إليهم، وابتسمت.
لم أُسرع خطاي، لم أختبئ خلف وهم الحذر.
لم يزعجني شيء.
مررتُ وسطهم، كما لو كنت جزءًا من المشهد،
لا دخيلة عليه.
لا دخيلة عليه.
لا خوف. لا وجل.
لا هروب
لا هروب
بل عبورٌ،
كأن شيئًا في داخلي تغيّر.
كأن شيئًا في داخلي تغيّر.
كم كنا نخاف.
من الوجوه.
من النظرات.
من الأصوات التي لا تُقال.
من الأشياء
من النظرات.
من الأصوات التي لا تُقال.
من الأشياء
كم كنا نتحاشى اللقاء،
ونُراوغ المواقف،
كأن الحياة شركٌ منصوب.
ونُراوغ المواقف،
كأن الحياة شركٌ منصوب.
لكننا نتغيّر،
أليس كذلك؟
أليس كذلك؟
ما كان يخيفنا بالأمس،
اليوم لا يثير فينا أي شعور
بل ربما يرسم على وجهنا ابتسامة متفهمة.
اليوم لا يثير فينا أي شعور
بل ربما يرسم على وجهنا ابتسامة متفهمة.
ربما لم نعد نخاف،
ليس لأن الأشياء باتت أليفة،
أو اختبرنا عدم خطورتها
ليس لأن الأشياء باتت أليفة،
أو اختبرنا عدم خطورتها
بل لأننا تغيرنا من الداخل
صرنا نعرف ما يستحق الخوف فعلًا
صرنا نعرف ما يستحق الخوف فعلًا
وما لا يستحق حتى الالتفات.
بتنا نفهم أن لا شئ يستدعي الذعر أو حتى الحذر "الزائد"
بتنا نفهم أن لا شئ يستدعي الذعر أو حتى الحذر "الزائد"
تعلمنا أن بعض المخاوف لا تحمينا،
بل تحبسنا.
بل تحبسنا.
أن الدفاع المستميت قد يكون انتحارًا بطيئًا.
وأن الصمت خوفًا،
لا يختلف كثيرًا عن الصراخ من تحت الماء.
مررتُ من بينهم،
لا يختلف كثيرًا عن الصراخ من تحت الماء.
مررتُ من بينهم،
كما مررتُ من قبل أمام خلية النحل...
لكن هذه المرة، لم أختبئ.
لم تتسارع دقات قلبي
لم أقلق
لم تتسارع دقات قلبي
لم أقلق
لم أُشِح بوجهي،
أو ابحث عن طريق اخر اسلكه
لم أتحسّب لوخزة.
أو ابحث عن طريق اخر اسلكه
لم أتحسّب لوخزة.
وقفت، تنفّست، ومضيت.
تعلمت من النحل درسًا وحيدا:
ما نخشاه حين نخاف، يتضاعف قوة
ونتضاعف ضعفا
ونتضاعف ضعفا
الخوف لا يحمينا، بل قد يهلكنا.
لا يعلمنا الركض
بل يعلمنا الثبات
لا يعلمنا الركض
بل يعلمنا الثبات
وهكذا، مررتُ للمرة الأولى،
...من دون أن أخاف.
No comments:
Post a Comment