2025/10/16

 

أحبك يا الله

وقلبي ممتلئٌ بحبِّك، ...
أحبّك  حقًّا  شعورًا ويقينًا،
حبًّا يصاحبه استسلامٌ لك،
ثمّ تمامُ السلام.

أحبّك...
ليست كلمةً أُردّدها،
ولا حروفًا أكتبها،
بل شعورًا أعيشه كلَّ يوم،
 طريقًا أمشيه كي أمضي،
اليك
كي أنتهي عندك.

أحبّك بكامل القلب الذي خلقته للحبّ،
بالفطرة التي أودعتَها فينا،
فطرةٍ لم أصلْ إليها إلّا مؤخرًا.

لا أحبّك، يا ربّ، كما أحببتُك بالأمس،
فالحبّ طريقٌ طويل...
لم أولد لأجد نفسي أحبّك،
لكنّني وجدتُ نفسي — آخر الأمر — إليك أنتمي،
أنا... وقلبي.

أحبّك دون انتظارٍ لنتيجة،
فما الحبُّ إن لم يكن ثقةً بك؟
وأملًا فيك؟
ورضًا بما يكون وما لا يكون؟
ويقينًا بأنّ كلّ ما تقدّره خير،
وأنّك، يا ربّ، خيرُ كلّ خير.

أحبّك بقلبِ طفلة،
ببراءةِ رضيع،
وبوعيِ عجوزٍ أدركتْ  بعد عمرٍ طويل 
أنّك وحدَك تستحقّ أن تُحَبّ.

قال لي أحدُهم يومًا:
«لا ينبغي أن نحبَّ الله هكذا...
فالآية تقول: أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ
ولم يدرِ أنّني ما أحببتُكَ هوى،
بل وجدتُ في حبّك نجاةَ الهوى،
وطهارةَ القلبِ من كلِّ سواه.

فحبُّك، يا الله، لا يُقاس،
ولا يُحدّ،
هو أسمى من تفسيرٍ،
وأعمق من أن يُحصر في كلمة.

أحبّك يا الله...
واللغةُ تضيقُ عن وصفي،
والقلبُ بأكمله
 يتّسعُ لك وحدَك.

فهل تحبّني، يا ربّ؟

No comments:

Post a Comment