صورة: مشهد شخصين يحتضان عند محطة القطار،
---------------------------------------------------------
هل تهرب من الوداع مثلي؟
---------------------------------------------------------
هل تهرب من الوداع مثلي؟
هل تستثقل
اللحظة الحاسمة؟
الإغلاق الأخير للباب،
آخر كلمة تُكتب في السطر،
تلك اللحظة التي ترتفع فيها الطائرة عن الأرض،
ينطلق فيها القطار مُدبِرًا،
وأنت تراقبهم يضمحلون،
السيارة تمضي، وهم ثابتون؟
هل تمقت مثلي العناق الأخير؟
السلام الأخير؟
كلمة "مع السلامة" التي يُفصل بعدها الخط
ولا تدري متى سيعاود الرنين،
أو إن كان الرنين سيعود أصلًا؟
هل تحذف مثلي الخاتمة من النص،
حتى بعد أن تنقضي القصة؟
لأن شيئًا ما في أعماقك
لا يكره النهايات... بل يناهضها،
يقاومها بشدة،
يتظاهر بأنها لم تحدث قط.
فلماذا إذًا تلاحقني النهايات؟
لماذا تمسك بي؟
تنظر في عمق عيني؟
وكلما أدرت لها ظهري نادتني فالتفت
هل هي سُنَّة الحياة،
أن نُجابه دائمًا بما نأباه؟
هم أكثر شجاعة مني،
أولئك الذين يستقبلون النهاية
بكلمات وادعة،
بأحضان دافئة،
بوعود ثابتة،
بجُمل مُكتملة.
بقلوب صامدة
أما أنا فألوذ بالفرار،
أُدير ظهري وأمضي مسرعة،
كأن المشهد برمته لا يعنيني،
لكن الحقيقة هي...
أن هذا المشهد بالذات
يحاكي سريرتي
تلك الطاقة الهائلة التي يستمدها القطار
ليندفع بهذه السرعة الجنونية...
لهذا السبب أسرتني الصورة،
استهوتني بعمق،
ليس لأنها تُحاكي روحي،
بل لأنها...
تناقضني تمامًا...
No comments:
Post a Comment