هل نحن صانعو مشاعرنا؟
ربما.
عقولنا ترسم لكل فعلٍ شعورًا
لكل كلمة،
لكل نظرة،
لكل تجربة مررنا بها.
تحفظها في ذاكرة القلب، فإذا تكررت الظروف عاد الإحساس ذاته.
لكل كلمة،
لكل نظرة،
لكل تجربة مررنا بها.
تحفظها في ذاكرة القلب، فإذا تكررت الظروف عاد الإحساس ذاته.
كأن الشعور ابنُ ذكرى.
حتى الحب، كما قال ديكارت، يرتبط في أذهاننا بصفات معيّنة، فإذا لمحناها في أحد أحببناه.
حتى الحب، كما قال ديكارت، يرتبط في أذهاننا بصفات معيّنة، فإذا لمحناها في أحد أحببناه.
لكن…
من أين تأتي المشاعر التي لم نعهدها؟
ما مصدر ذلك الشعور المفاجئ الذي يهجم بلا إذن،
قادمًا من موطن غامض في أعماقنا؟ من اللاوعي؟ من الروح؟
من أين تأتي المشاعر التي لم نعهدها؟
ما مصدر ذلك الشعور المفاجئ الذي يهجم بلا إذن،
قادمًا من موطن غامض في أعماقنا؟ من اللاوعي؟ من الروح؟
هذه المشاعر لا نصنعها ولا نفسّرها
تفاجئنا وتقتادنا حيث لم نخطط.
نهرب منها فتتسرّب،
نغلق أبواب القلب فتجد شقوقها الخاصة.
نخبئها في الظل بلا هواء ولا نور… فتكبر رغم كل شيء.
تفاجئنا وتقتادنا حيث لم نخطط.
نهرب منها فتتسرّب،
نغلق أبواب القلب فتجد شقوقها الخاصة.
نخبئها في الظل بلا هواء ولا نور… فتكبر رغم كل شيء.
فهل المشاعر تكبر لأننا نهملها، أم لأننا نركّز عليها في اللاوعي؟
نظن أن التجاهل يمحوها، كضيف غير مرغوب فيه نغلق الباب بوجهه فيرحل
لنكتشف أن الطارق لم يغادر. وكلما رفضناه ازداد إلحاحًا، فرفض الشعور يغذيه، أليس كذلك؟.
لنكتشف أن الطارق لم يغادر. وكلما رفضناه ازداد إلحاحًا، فرفض الشعور يغذيه، أليس كذلك؟.
ما الحل إذن؟
أن نعترف به، أن نتقبله حتى يتبدل؟
...فالمشاعر لا تختفي إلا حين يطغى عليها شعور آخر
أن نعترف به، أن نتقبله حتى يتبدل؟
...فالمشاعر لا تختفي إلا حين يطغى عليها شعور آخر
الحب يذبل تحت وطأة الكراهية،
والخوف قد يختبئ وراء الغضب،
والألم أحيانًا يغطي على الحب.
ومشاعرنا تتغير
ما يولد يموت،
وما يموت يمهّد لولادة جديدة.
والخوف قد يختبئ وراء الغضب،
والألم أحيانًا يغطي على الحب.
ومشاعرنا تتغير
ما يولد يموت،
وما يموت يمهّد لولادة جديدة.
وهنا يطل السؤال الأكثر وجعا...والذي لا يتركني :
لماذا تموت المشاعر؟
لماذا يخرج شخص من القلب ويصعد آخر مكانه؟
لماذا لا تحفظ قلوبنا أماكن الناس كما هي؟
لماذا تموت المشاعر؟
لماذا يخرج شخص من القلب ويصعد آخر مكانه؟
لماذا لا تحفظ قلوبنا أماكن الناس كما هي؟
هل هو نقص في منسوب الوفاء بداخلنا؟
خيانة؟
خيانة؟
أعتقد أن هناك نوعان من الوفاء
وفاءٌ للذاكرة... التمسك بصورة ماتت فينا... وفاءٌ لشعورٍ راحل.
ووفاء للحياة... تقبل التغير ورحيل ما انتهى.
ربما الخيانة الحقيقية ليست في أن يتغير الشعور،
بل في أن نكذب على أنفسنا وأن ندعي بقاء شئ قد مات....
بل في أن نكذب على أنفسنا وأن ندعي بقاء شئ قد مات....
ربما...لم يجعل المشاعر ثابتة الا لكي
تكتمل تجربتنا الإنسانية.
لو ظلت أحاسيسنا جامدة لما عرفنا معنى النمو ولا التوبة ولا المغفرة ولا الأمل ولا الحب.
ثبات المشاعر قد يكون هو موت الروح...
تكتمل تجربتنا الإنسانية.
لو ظلت أحاسيسنا جامدة لما عرفنا معنى النمو ولا التوبة ولا المغفرة ولا الأمل ولا الحب.
ثبات المشاعر قد يكون هو موت الروح...
في النهاية...وان كنا نصنع مشاعرنا بمنطق العقل
إلا أنّها تصنعنا
هي التي تصنع ذاكرتنا،
وتقيس إيقاع حياتنا،
وتمنح الزمن معناه.
ربما بذرة المشاعر مزروعة فينا منذ البداية،
ونحن نخرجها حين يحين أوانها.
وربما هي التي تخرجنا نحن إلى نور الحياة.
فهي التي تجعلنا بشراً...
العقل ينسى،
لكن الشعور يمنحنا إنسانيتنا، ويزيد كثافة وعمقًا مع العمر.
ونحن نخرجها حين يحين أوانها.
وربما هي التي تخرجنا نحن إلى نور الحياة.
فهي التي تجعلنا بشراً...
العقل ينسى،
لكن الشعور يمنحنا إنسانيتنا، ويزيد كثافة وعمقًا مع العمر.
حتى حين تموت المشاعر…
يبقى أثرها فينا
نذكر أننا أحببنا وخفنا وفرحنا وبكينا وتوجعنا.
يبقى أثرها فينا
نذكر أننا أحببنا وخفنا وفرحنا وبكينا وتوجعنا.
No comments:
Post a Comment