2025/12/11

بأيّ لغةٍ أكتبك؟
أبِتلك التي لا يفكُّ شفرتَها سوانا؟
أم بتلك التي يقرؤها الجمعُ.. فيتساءلون: لمن كُتِبَت؟
أم بلغةٍ لا تُنطق
لغةِ السرّ والرموز والنبض المكتوم؟

وإن كتبتُكَ جهراً… هل سيقرؤني الجميعُ عداك؟

ولماذا أكتب؟
وهل سيضيف حبري شيئًا لهذا العالم؟ أيَّ ثراء؟ أيَّ معنى؟
لا شيء…
ومع ذلك، سأكتب. وسأظلّ أكتب.

قيل: "أكبر خيبة أن نكتب لمن لا يقرأ."
ولكن… ماذا لو لم أكتب لتَقرأ؟
ماذا لو كنتُ أكتب لأقرأني أنا؟
ماذا لو كانت الكتابةُ عنك فعلًا وجوديًا، وضرورةً للبقاء؟

هل تلبّستني روحُ عاشقٍ أفنى عمره يكتبُ لغياب؟
أم روحُ امرأةٍ قضت عمرها تراسلُ شخصًا لم تلقه قط؟
هل أُعيد تمثيلَ جنونهم؟

ربما أنا أشدُّ جنونًا منهم.
هم… كانوا يعرفون لمن يكتبون، كان لديهم يقينٌ بوجودِ قارئ.
أما أنا… فحتى هذا اليقينُ مفقود.

ومع ذلك… سأكتبك.
بقلمٍ يتشكّل من اسمك، وبقلبٍ يفيض بك. وبروح تحتضنك
وكلما اشتقتُ إليك... فتحتُ أوراقي وقرأتك.

فلتكن الكتابةُ رمزي الوحيد... ومحاولتي اليائسة.. لأخترعكَ على الورق، كلما أنكركَ الواقع.

فإن قرأتني.. كان ذاك وصلاً.
وإن لم تقرأني.. لا يهم.
فأنا بالكتابةِ عنك.. أستكفي.

No comments:

Post a Comment