ليست كل الفرائس تُساق عنوة،
ولا كل الضحايا يُلتهمون غدرًا.
هناك من يمشون نحو مصيرهم، بكامل وعيهم،
وكأنهم يعرفون ما ينتظرهم، ومع ذلك يختارون الطريق.
فريسة تشعر بنقص، بجوع، بحاجة لشيء ما.
ثم فجأة… تظن أنها وجدت ضالتها.
تقترب، تمشي "بثقة"،
وحين تصل… تُقفل الأبواب.
ويتم اصطيادها.
والأدهى؟
أنها قد تعتاد وجودها في الداخل.
حتى فطرة الحرية التي وُجِدت عليها… تخبو، تنطفئ.
تعتاد الأسوار، وتألف الحبس.
لا يبقى السجن مجرد مكان، بل يصبح جزءًا من كيانها.
تبقى… ليس فقط بسبب الاعتياد، بل الخوف.
الخوف من فقد ما تظن أنها امتلكته،
من فقد الحاجة التي ظنت أنها أُشبِعت.
وكلما خافت الفقد، استحال خروجها....
حتى لو فُتحت الأبواب… حتى لو خرجت… ستعود لتبقى هنا. .
No comments:
Post a Comment