كيف أميّز بين الرضا الحقيقي، وبين تأقلمٍ لبس ثوب الفضيلة وهو في جوهره خضوع؟
كثيرًا ما نعيش أوضاعًا لا تشبهنا، نُمرر الأيام، نُخفف الألم بالاعتياد، ثم نُطلق على هذا اسم “الرضا”.
لكن الرضا لا يُميت الإحساس، ولا يطلب من الروح أن تصمت كي تبدو مؤمنة.
نخشى الرفض
لأن الرفض يُساء فهمه:
كأنه اعتراض على القدر، أو قلة ايمان، أو تمرّد على ما كُتب.
فنلوذ بقبولٍ ظاهري، بينما في الداخل يستمر الرفض.
نُعيد تسمية الأشياء كي نحتملها.
لا لأننا اقتنعنا بها، بل لأننا خفنا من كلفة المواجهة.
الرضا الحقيقي لا يعني أن تتوقف عن الفعل،
بل أن تفعل ما تستطيع، ثم تقبل ما يعجزك دون إنكار أو تزييف.
أن تسعى.
أن تحاول، لا أن تُقنع نفسك بأن العجز حكمة.
الخيط الفاصل دقيق، لكنه موجود:
الرضا يولد من الثقة،
أما الخضوع فيولد من الخوف.
الخوف من الخسارة،
من الفراغ،
من البديل المجهول،
وحين نُقيم طويلًا في هذا الخضوع المتنكّر،
نفقد شيئًا جوهريًا:
حرية أن نكون كما نحن، لا كما يُفترض بنا أن نكون.
لا سكينة مع هذا الانقسام
بين ما نعيشه، وما نرفضه في صمت.
ولا سلام مع رضاٍ لا يعكس الداخل.
وربما
لم أكتب هذا لأقنع أحدا
بل لأكشف نفسي: أواجهها
لعلها تتعلم كيف تفرق بينهما
2025/12/15
وهم الرضا
Subscribe to:
Post Comments (Atom)
No comments:
Post a Comment