أغمض عينيك...
وتخفَّف
من ضجيج العالم.
تسلّل
نحو السكون الأول...
حيث كنت
قبل أن تتعلّق بشيء،
قبل أن
تُسمّى، وتُعرَّف، وتُشكَّل.
ارجع إلى مقرّك الأول...
إلى
حقيقك ،
إلى
فطرةٍ نقيّة لم تُلوّثها الأنا،
إلى
صورتك كما أرادها الله،
حين نفخ
فيك الروح،
وقال: كُن.
اخلع عنك رداء الزيف،
وتخفّف
من درع "الصلابة" الذي صنعته لتنجو...
دع
هشاشتك تظهر، فهي جزء منك،
وضعفك
يتنفس، فهو ما يجعلك إنسانًا.
أنت لم تُخلق لتكون حجرًا،
ولا
لتتجمّد خلف أقنعة القوة.
أنت روحٌ
تتقلّب...
تتألم...
وتحب... وتبحث.
اغمر كيانك في الطبيعة،
دع
الهواء يملأ صدرك حتى يقشعر جسدك،
انظر،
تنفّس، اشعر...
دع
الأشياء تمرّ من خلالك دون مقاومة.
عِش الحياة كما هي،
خامًا،
بسيطة، كما خرجت من يد الخالق.
ذُب فيها
حتى تنسى الفرق بينك وبينها،
حتى
تقول: أنا منها، وهي مني.
تحرّر من "الأنا"،
من تلك
الصورة المشدودة إلى رأي الناس،
وتلك
المعايير التي لا تُشبهك.
غادر ازدحامهم،
واهجر
صخبهم،
واستكن
حيث يُسمَع همس الله في داخلك،
حيث
تتجلّى الروح، وتطمئن النفس،
وحيث ترى
النور،
لا
بعينيك، بل ببصيرتك.
طر عاليًا...
ودع
الرداء الحديدي يسقط في الفراغ.
افتح
صدرك،
واشعر
بجسدك يحيا،
وبروحك
تعود إلى أصلها.
اشعر...
أنك
إنسان.
حقيقي.
No comments:
Post a Comment