2025/06/13

الوحدة - الطريق الذي يقود الى النفس والى الله

هل تعرف شعور الوحدة؟
أن يكون لك عالمك الخاص، تعيش فيه وحدك تمامًا... لا تطؤه قدم إنسان.
أن تحتبس المشاعر في داخلك، فلا يشاركك أحد نفس الإحساس...
أن تسقط، أن تخفق، أن تصرخ، ولكن لا يسمعك أحد.

أن ترى بكل بصيرتك،
وتسمع بكامل قلبك،
وتشعر بمنتهى روحك،
ومع ذلك، لا يراك أحد، لا يسمعك، ولا يشعر بك.

الوحدة هي غربة عن الأرض،
عدم الانتماء إليها،
ألا يفهمك أحد،
ألا يتقبلك أحد،
ألا يستوعبك أحد.

أن تكون، أنت بعقلك ومشاعرك، كيانًا منفصلًا عن هذا العالم، عن الآخرين.
فتتعلم أن تجد في الطبيعة، في الكواكب، في السماء، أنيسًا من وحشة الحياة،
أن تجد في الخلوة راحتك المطلقة،
وفي الله، دفئًا لم يمنحك إياه أحد.

الوحدة أن تأتي إلى الأرض، ولا تنتمي إليها،
تحاول...
 تمضي فيها، تجوبها، تقترب...لكنك تظل محاط بشعور -عدم الانتماء
.تُقابل وجوهًا، تلتقي بأشخاص، لكنك لا تلتقي -حقا- أحدا،
تتحدث بلغة لا تُفهَم،
ورغم وضحها، لا تمر كلماتك على أسماعهم، وربما يُساء فهمك، وتفسيرك....


الوحدة كصباح بارد قاسٍ، لم تشرق فيه الشمس، ولن تشرق...ولا تملك غطاءً يمنحك الدفء،
فتعيش في البرودة حد التأقلم معها

 الوحدة أن تجد سعادتك وراحتك في أشياء أخرى غير -واقعية الأرض- وبعيد عن الأشخاص والأشياء...
ربما أشياء لا يلتفت اليها غيرك وقد تكون أبسط مافي الكون

وأتسائل:
هل نختار وحدتنا؟ أم أنها تختارنا؟
هل نبتعد بإرادتنا؟ أم أننا خلقنا لنبتعد؟

لكنني أصبحت أرى الحقيقة..
-أو ربما أحب أن أراها هكذا.
أن الوحدة تعلمك أن تختلي بنفسك،
أن ترى قلبك،
أن تكتشف روحك.
 وتمشي من خلالها إلى ذاتك
وتقود ذاتك الى خالقها.
فتسمع في -الصمت- صوت الله

الوحدة، حين نفهمها، لا تكون انفصال عن الحياة أو عن الاخرين...
بل عودة.
عودة إلى الحياة الحقيقية،
واندماج في النفس
وفي السلام،وفي الله

لذلك، حين تتحوّل الوحدة إلى خلوة...

ينقلب كل شيء لصالحنا.


No comments:

Post a Comment