2025/11/04

لحظة اشتياق

 لا غيوم.
 لا ظلام.
شمسٌ مشرقة،
 وسماءٌ تبدو أصفى من أي نهارٍ .

ورغم ذلك، تشعر بقطراتٍ مبللة تلامس جسدك.
 تعرف الشعور،
 فترفع عينيك إلى السماء... فترى الماء يهطل.

فتفهم.
إنه المطر.

تقف،
بينما تنزل المياه فوقك مباشرةً.
تدخل في عينيك،
 تلامس وجنتك، خدَّك، وتمر فوق شفتيك.
فتخرج لسانك لتتذوق،
فلا تجد له طعمًا.

لا تهتم بالطعم.
تقف حيث أنتَ، تستقبل الشعور كما هو، كما جاء...
في غير توقيته، أو أوانه، أو توقعك .

تستقبل المياه،
وهي تسقط ببساطةٍ (متعمدةٍ ربما؟) فوقك.
 تتبلل،
ولكنك لا ترغب في أن تزيل قطرات الماء عنك.
تتركها اثبات
اثر
دليل
فوق مسام جلدك.

أين أنت؟ ماذا تفعل؟ كم ستبقى هنا؟
 لا يهم...

تكفيكَ اللحظة. وما اللحظة؟ ما الهدف منها؟ ما الطائل وراءها؟
 لا يهم...

تقف... تحت المطر.
...تغمض عينيك .
وتستقبل الشعور كما جاء
كما هو

No comments:

Post a Comment