قطعةٌ من الثلج،
خرجت للتو من الفريزر،
تستقرّ بين كفّيك.
باردة...
لدرجة الألم.
قاسية.
رغم صغرها،
تؤثر على كل مناطق الشعور في يديك.
تراقبها بعينيك.
في هواء الغرفة،
في دفء العيش،
تبدأ بالتحوّل.
تستمد من دفئك،
ومن طقس المكان،
حرارةً لم تكن تعرفها.
تقلّ برودتها، شيئاً فشيئاً.
الألم الذي شعرت به... يصبح أخف،
حتى يكاد يختفي.
وهي أيضاً،
ملامحها... خصائصها...
تلك التي عرفتَها،
تتلاشى.
بين يديك.
في كفّيك..
بتأثيرك... الذي ربما تجهله.
بحرارتك الداخلية،
تلك التي لا تنتبه إليها.
تسيح.
تذوب.
تخرّ.
تسقط.
تتبدّل.
تتحول إلى شيءٍ آخر.
تندمج في يديك.
تتغلغل.
تسري في مسام جلدك.
تقترب جداً منك.
تنظر إليها... ولا تصدّق.
متى حدث التحول؟
تشعر بها...
ماءً يحاكي حرارة جسدك.
لا ألم.
لا برودة.
ماءٌ ينساب بسهولةٍ بين أصابعك.
تبتسم أنت
ولا تصدق.
متى بدأ التحول؟
No comments:
Post a Comment