2026/02/13

مشهد مظلم

-أتشعر بالاهتزاز؟

-نعم، لا تقلق.

-لا، هذه المرة أقوى، الظلام أثقل. لا أرى يدي. كيف تجلس هكذا وكأن الأمر عادي؟

-لأنه عادي. أنت تخاف أكثر من اللازم.

- أخاف أن أضيع، أخاف الجهل، أن أكون بين شيء لا أراه ولا أعرفه.

-أحيانا يكفي أن نثق بالمسار، بمن يقود، بالطريق.

-لكن لا أرض تحت قدمي، نحن معلقون.

-تخاف السقوط؟

-ليس السقوط فقط، بل "الما بين". اللحظة التي نصبح فيها معلقين، لا أرض، لا سماء، فقط فراغ.

ماذا عنك؟

-خوفي، من استمرار الظلمة بعد الوصول.

اهتزاز عنيف

-هذا، ليس عاديًا!

-كل شيء هنا عادي هكذا هو الطريق.

-الطريق أكثر رعبا من الوصول!

-أغمض عينيك.

-لن أستطيع، أشعر أننا نقترب من اللحظة التي أخافها.

-ولكنك لا ترى شيئا،  فلتغلقهما لعلك تهدأ.

-لن أستطيع.

-لماذا تصرعلى فتح عينيك رغم أنك وسط هذا الظلام لا ترى؟

-لأنني أنتظر اللحظة التي يعود فيها النور.

No comments:

Post a Comment