-أتشعر بالاهتزاز؟
-نعم، لا تقلق.
-لا، هذه المرة أقوى، الظلام أثقل. لا أرى يدي. كيف تجلس هكذا وكأن الأمر عادي؟
-لأنه عادي. أنت تخاف أكثر من اللازم.
- أخاف أن أضيع، أخاف الجهل، أن أكون بين شيء لا أراه ولا أعرفه.
-أحيانا يكفي أن نثق بالمسار، بمن يقود، بالطريق.
-لكن لا أرض تحت قدمي، نحن معلقون.
-تخاف السقوط؟
-ليس السقوط فقط، بل "الما بين". اللحظة التي نصبح فيها معلقين، لا أرض، لا سماء، فقط فراغ.
ماذا عنك؟
-خوفي، من استمرار الظلمة بعد الوصول.
اهتزاز عنيف
-هذا، ليس عاديًا!
-كل شيء هنا عادي هكذا هو الطريق.
-الطريق أكثر رعبا من الوصول!
-أغمض عينيك.
-لن أستطيع، أشعر أننا نقترب من اللحظة التي أخافها.
-ولكنك لا ترى شيئا، فلتغلقهما لعلك تهدأ.
-لن أستطيع.
-لماذا تصرعلى فتح عينيك رغم أنك وسط هذا الظلام لا ترى؟
-لأنني أنتظر اللحظة التي يعود فيها النور.
No comments:
Post a Comment