وإن شَعَرْنا
استشعرنا جمالَ الأشياء،
وإن ماتَ الشعورُ بداخلنا
مِتْنا.
ما الشعور؟
أن تمرّ الأشياءُ أمامك
فتتسرّب خلالك.
ما خلفَ النظر،
وما خلفَ الحدث،
وما خلفَ الكلمة،
والشِّعر،
والجملة،
وما بينك وبين النفس…
يصير شعورًا.
هو ما يبقى في الذاكرة
دون أن تعرف لماذا.
أن تُغمض عينيك
فتحسّ،
أن تلمس شيئًا
فترقّ،
أن ترى ما تراه كلّ يوم
ولا يصحبك معه الفتور.
أن يتحوّل الطعم
من مرورٍ
إلى حدث،
والنبضة
من دقّة
إلى رَفّة.
حتى الماءُ الفاتر
حين يمرّ على جسدك
لا ينزلق،
بل يُسكنك.
أن يتأثّر جسدك،
وعقلك،
وقلبك
من شيءٍ خفيّ.
والشعوريتغذى على السكون
تشعر به زيادة
حين يهدأ الداخل،
ويصير كالماء الهادر
بلا موج،
بلا صخب،
بلا ضجر.
فقط…
هدوء.
وطيورٌ تحلّق
في أفقٍ
بلا سحب،
كالهواء
حين ينسجم
فيكفّ عن الاندفاع
حينها
يسظهر الشعور
كقمرٍ مكتمل،
ككل شيء صافٍ
ككلّ بسيط
فائقِ التفاصيل.
ما هو الشعور إذًا؟
أن يغيب السبب،
ويبقى
للمسة،
وللكلمة،
وللنظرة،
وللرشفة،
وللحظة…
أثَر.
No comments:
Post a Comment