2015/10/31

كنت اؤمن بأن التسامح فضيلة لابد أن نظل متمسكين بها...وأن القلوب التي تعفو تعيش في سلام نفسي ونهنئ بالحياة اكثر....
وان  "المغفرة الصادقة" يجب ان تستوعب جميع اخطاء الغير...
لكنني  أدركت بأن هناللك نوع من الخطايا يفوق طاقتنا على المغفرة ....فالبعض يؤذينا للدرجة التي تتغير على اثرها ملامح قلوبنا...تتشوه...فتقسو ولا تعد تسامح ولا تعد تعفو...!

2015/10/30

عقوبة

"انا ربي خلقني لك عقوبة
ابيك اتذوق بعض اللي اذوقه
ابيك اتحس في قلبي وعروقه
ابي قلبك يعاني ويتألم
عسى قلبك يكفر عن ذنوبه
"

أتذكر أنك قلت لي يوما بأنني أملك قلب طاهر...يحمل طاقة الكون كلها على المغفرة...

وأقول لك اليوم  بأن حبك لوث قلبي وشوه ملامحه....وأفقده القدرة على التسامح ....
حبك علمني أن هنالك ذنوب لا تغفر....وأشخاص لا نسامحهم ما دمنا أحياء ....
----
أخطأت وتجرأت علي لدرجة أن المغفرة ستأبى أن تحل عليك....
لن أسامحك ما حييت!
وان جاءت سيرتك في مجالسم، لن يذكرك لساني أمامهم بخير...
وان وقفت أدعو الله في صلاتي، سأترجاه كي يؤاخذك بما فعلته لي...!

لن أغفر لك...

ستحمل ذنبي في حياتك...وسيكون حمل ثقيل...سيرهقك!


ستذيقك الحياة بعض مما أذقته لي...
وستحل بك لعنة أشبه بالتي حلت علي...يوم أحببتك!
ستتيه السعادة عن دروبك وستكون تلك هي عقوبة الله لك....!


لن أغفر لك...
فكيف أغفر لمن اذاني وتجرأ علي؟
وحولني الى مغفلة، لا يحميها قانون الحب ولا تساندها قوانين الأرض
وخان ثقتي فيه فأفقدني ثقتي في نفسي وفي ذكائي وفي حدسي...وأفقدني ثقتي في الناس....وفي الحب...
كيف أغفر لمن اختصرت به حياتي، في حين لم أكون في حياته سوى ذلك الشئ الذي يملئ به فراغ ما....
كيف أغفر لرجل استبدلني باخرى "في أول فرصة لحب جديد" اتيحت أمامه...
كيف أغفر لمن ضحيت بأغلى الأشياء من أجله، في حين ضحى من أجل أتفه الأشياء بي...

كيف أغفر لرجل علمني ألا أستغنى عنه وأن لا حياة لي بعده...رغم أن نيته لم تكن يوما البقاء. 
كيف أغفر لمن جاهرت بحبه...في حين أخفاني هو كالخطيئة...!
كيف أغفر لمن قتلني بدم بارد، كمجرم معتوه يقتل  من أحبته دون سبب...وبلا أي مبرر...

كيف أغفر لمن...غفرت له -سابقا- بلا حدود فتمادى لاحقا بلا حدود

كيف أغفر لرجل شوه ملامح قلبي...
وأفقدني  القدرة على الحب...والرغبة في العفو والتسامح؟!


2015/09/30

الكتابة وجع

"موهوبة أنتِ
بماذ؟
بالكتابة!
الكتابة وجع وليست موهبة"
سألتني إحدى صديقاتي يوما عما اذا كنت أؤمن بتلك المقولة...حينئذ ، لم اوافقها 
الراي....اعترضت... وبشدة على ما تحمله من معنى... ولكنني اليوم اعترف بان الكتابة ليست الا وجع...وبان كتابتنا لا ينضجها سوى الالم....فالحقيقة اننا لا نكتب الا عندما نكون تعساء... الكتابة عملية شاقة ومرهقة نفسيا...نبذل جهدا كبيرا كي نحول ما نعيشه الى حروف....حروف تكون بعضا منا...نعريه ونكشف سترته عن الاخرين ...! ولكن المعاناة الحقيقة تكون عندما نفقد القدرة على تحويل ما نعيشه الى حروف...عندما يخذلنا القلم...
وحينما يكون "الوجع" اكبر من طاقتنا الشعورية...اكبر من ان تدركه حروفنا...!

2015/09/26

اللحظة الاخيرة

أقف بجانبك،
بجانب سريرك...
أحتضن بين كف يدي كفك النحيل،
 أطبطب عليه بحنو ويلهث لساني بالدعاء والتدرع الى الله...
أترجاه في صمت...أن يشفيك

ترقد فوق سريرالمشفى،
 بينما تحاوطك من جميع الجوانب  الأجهزة والمحاليل الطبية...
تقف على مقربة منك الممرضة المعنية بمراقبة حالتك....

أمرر كفي الاخر فوق جبينك....

ألمحك تحرك رأسك  ببطء...
فأتحدث اليك...بصوت هادئ
"بابا انت عارف، أنا حنشر كتابي قريب قوي، يعني شهر وحيكون خلص، يلا قوم عشان تقرأه، والاهداء كتبته لك." 

يهتز صوتي...فأحاول جاهدة أن أسيطر على مشاعري...
وأكمل حديثي...
"بابا، فاكر لما رحت جبتلي المجموعة الكاملة لنجيب محفوظ، ويوسف السباعي وغيرهم من الكتاب ؟"
تنزلق دموعي بطيئة...فأصمت...

تفتح عينيك قليلا... تفتحهما بتوان
أقرب وجهي منك....وأنظر الى عينيك...

 "بابا بابا..."
أناديك ولكنك لا ترد...
فأعاود النداء...بنبرة أقوى...
"بابا قوم يلا، أنا متأكدة انك حتبقى كويس وحترجع البيت...بابا البيت وحش قوي من غيرك، عشاني قوم!"
أترجاك...
تتسارع نبضات قلبك
فتحذرني الممرضة...وتأمرني بألا أرهقك بكلامي...
فأصمت...على مضض...

أجدك تحرك رأسك ببطء....باتجاهي
وتنظر الى  مباشرة، تحملق في بؤبؤ عيني...
تنظر لي بنظرة عميقة...

ودون أن أشعر
ودون أن يكون هنالك أي داعي أو سبب لذلك،
تنزلق الدموع من عيني...تنهمر بغزارة....
 ولأول مرة -منذ رقودك في المشفى- أبكي أمامك،


أشد على كف يدك...
فتربت أنت على يدي بحنو...
أشعر بقربي منك...وباحساسك بي...
أشعر بوجودك....

فيرتاح قلبي...ويطمأن....

وأعود لأترجاك...
"يلا يا بابا قوم...عشان خاطري...."
ولكنك لا تهز رأسك بالايجاب كما اعتدت أن تفعل في الأيام الماضية...
ولا تطمأني بقولك "انشاء الله" كما عاهدتك أن تفعل....
فقط تستمر بالنظر الي في صمت...
شئ ما يخبرني بأنها لحظة الوداع...شئ ما يؤكد لي ذلك! 
ولكنني أكذب حدسي...
-----

وتخيب أماني ويصدق احساسي...------

2015/09/23

لحظة وجع

واذا يوما اردت الذهاب....اذا يوما قررت الانسحاب يهدوء من الحياة....
فاصحبني معك...ساتبع خطاك...ساسير ورائك..وساترك الحياة....وابقى معك...
ولكنك لم تأخذني معك...غادرت بدوني....وتركتني احيا وحيدة وسط برودة الايام وقسوة القلوب...
كيف غادرت، قبل ان احقق اماني التي حكيت لك كثيرا عنها...؟!
----
...تملكني الصمت ولم أعد أملك حتى القدرة على البكاء... كان الموقف اكبر من دموعي ومن حروفي....
تخطى المشهد طاقاتي الشعورية....!
شعور أكبر بكثير من كل الكلام سيطر علي...
وكأن مشاعري شلت...أو أصابها نوعا من النضوب "المؤقت". ..
كنت موجوعة الى حد الا شعور....
لم تظهر على وجهي اي علامات تعبيرية،  فظنوا بانني بخير!
ولكنني لست بخير...
أنا لست بخير على الاطلاق...!لست على قيد السعادة....ولا على قيد الحياة....
اتظاهر بانني قوية وبأنني صامدة...
أتظاهر...وأحسب أنني أصبحت أجيد التظاهر -بما لا أشعر به-....في الاونة الاخيرة....
اخبئ ضعفي تحت رداء من القوة...
أنا في الواقع لست قوية كما يظنون....
لست قوية على الاطلاق حينما يكون  الأمر متعلق بك....
أنا أضعف من أن أحيا بدونك...
أضعف من أن أتحمل واقع غيابك...
أضعف من أن أتقبل صمتك المطبق...
أضعف من ألا أجدك بجانبي......أنا اضعف من ان أواجه الحياة وحدي، دونك يا أغلى من استوطن قلبي....
أنا ضعيفة بدونك يا بابا...ضعيفة جدا....
كم ملئت حياتي بالامان
وكم كان الزمان بصحبتك جميلا
البيت مازال مختبئ في زواياه عطرك...
والظلام خيم على حياتي مع رحيلك.  

2015/09/18

عام مضى

عام مضى...على أول لقاء جمعنا...
 على الوعود البراقة...والمشاعر الوهاجة...على نبض الحب في القلوب ....والأحاسيس البكر....عام مضى على الضحكة الأولى الوجلة والنظرة الخجلة....عام مضى على اتخاذي قرار ان احبك...!
عام مضى أحببتك فيه  بصدق...فاختصرت فيك حياتي كلها... احببتك كما لم تحبك امراءة قبلي وكما لن تحبك امراءة بعدي...!

عام مضى،...كنت أنا فيه الأكبر حبا والأكبر حنينا والأكبر عطاءا والأكبر اخلاصا...والأكبر... خذلانا....!

عام مضى ظننت فيه أن كلمة "أحبك" حين تقال تعنى...
وأن الوعود لابد وأن تصدق...!
عام مضى ظننت فيه بأنني أعيش تفاصيل حب حقيقي...
وأنني أسطر حكاية عشقية كبيرة...بطلها رجل مختلف لم يخلق له شبيه...
فاكتشفت أنني أسطر حكاية عنوانها الخذلان....وبطلها رجل خائن
 ....!
عام مضى ظننت فيه بأن ظنوني الحسنة لن تخيب ولكنها خابت وخابت وخابت!
-----
عام مضى على رهاني الخاسر....
وظنوني التي خابت...
وأحلامي التي خارت...
ووجعي الفائر....
عام مضى احرقتني فيه بنيران طيشك وتلظى فيه قلبي بالحنين
...!
عام مضى على خذلاني الأكبر...
وفشلي الأعظم....
ووجعي " الاول
"
عام مضى على صمتي العميق، المطبق...
عام مضى حاولت فيه أن أكون كجبل من الثلج، كدمية من الخشب، كالجدران الصلب الذي لا تحركه عاطفة ولا يزلزله شوق....
عام مضى تعلمت فيه أن أبكي سرا وأن أستر الحزن...!
عام مضى انتظرتك طواله وعلى مداره كي تعود...ولكنك لم تعد بل ذهبت وارتميت في احضان "اخريات"!
...
عام مضى لم أمل فيه من الكتابة عنك ولم أذكرك الا بخير....!

 عام مضى ومضى معه الكثير مني...

عام مضى
 ومازلت انقب عن اسباب رحيلك...
ومازلت  أعيد تفاصيل الحكاية في اليوم مئات المرات لعلني أفك لغز تخليك عني بكل هذه السهولة!

عام مضى 
 "جربت فيه انا انساك.  ولكنني....-وكما تقول فيروز- ماقدرت نسيت"!

2015/07/31

الى الأغلى

ماذا أكتب عنك؟ وأنا كلما هممت بالكتابة، خانتني الكلمات...وخذلتني قواميس اللغة ...وتكررت معاني الجمل...ماذا أكتب عنك وأنت أكبر من كل الكلمات...!
-----
الى الرجل الأغلى في حياتي...
الى من علمني ألا أحد يشبهه....
الى ذلك الذي أهداني حياته بجملتها طوعا...واستنزف جل طاقته لاسعادي....
الى من جعل حياتي كلها في.سعادة ...
الى من كنت أنا نقطة ضعفه وكان هو مصدر قوتي..
.
الى حبيبي وقطعة من قلبي...الى المتفرد بفؤادي...الى ساكن روحى...الى أغلى من كل غالي...
الى من لا يضاهي أحد منزلته في حياتي
اليك يا بابا أكتب...!
----------

أنا طفلتك... التي دللتها......وتحملتها وجعلت أمانيها كلها على قيد التحقيق...!
انا حبيبتك التي اسعدتها واحببتها حب غير  مسبب
أنا ابنتك التي خفت على قلبها من أن "يتوجع" وخفت على جسدها من أن يصيبه أي أذى...فاحتضنها بقلقك وراعيتها....وابتهلت لله ساجدا في كل ليلة أن يحفظها لك وألا يريك فيها أي مكروه، -يأذيك قبل أن يأذيها-...
دعوت الله لها سرا أن يباعد بينها وبين كل خطب قد يعتري يوما خطاها...

أنا صغيرتك التي اثنيت على كل ما قامت به... فنظرت اليها بأعين محب لا ترى في الحبيب سوى كل جميل...
عليت من شأنها المتواضع...
فيوم أفلحت أعدت ذلك الى نبوغ وجدته فيها
ويوم أخطأت، قلت "لا بأس، فكل خطأ تتبعه الاجادة."
وحين غزاها الألم ربت على كتفيها بحنو ...فنهضت من كبوتها مستمدة منك قوتها، ومستندة عليك...
ويوم اشتكت ، امتلئت مقلتيك بالدموع ألما عليها...
ويوم ابتعدت لم تطمئن ولم تهنئ
 حتى وجدتها في كنفك....
-----


انا ابنتك التي يحسدونني على ابوتك لها..
أنا ابنتك التي تحاول بشتى الطرق أستحقاق اسمك الذي تحمله...تحاول جاهدة ألا يخيب بها ظنك الذي لطالما أحسنته بالعالمين ...
وأن تظل فخورا بها..
----
بابا...لطالما أردت أن أخبرك بأنني أحبك...حب عجز القلم عن وصفه...!
لطالما أردت أن أقول لك بأنني وان حاولت يوما أن اوافيك بعض من قدرك لن أستطع...
----

حضورك جلل...وغيابك موجع ...
ناقصة هي حياتي بدونك، باردة هي أيامي...
افتقدك، افتقدك بشدة...
ليس لشئ طعم...
أحيا بنصف روح...
انطوي على نفسي احبس الكثير من الدمعات كي لا يراني أحد مكسورة....!
عود...انهض...قوم فاضعفني "نصف حضورك"...أتعبني...اتعبني كثيرا!