2015/11/13

بحر الحنين

مشاعر تزلزلها..
ولكنها تكتمها..
وتجلس هنالك على حافة الصخرة البعيدة...
تجلس وحيدة....
في لحظة صفاء...
ترنو اليه بنظرات عميقة  ..
تتنفيس هوائه الرطب وتستنشق أنفاسه النديه المتعطرة بشذى الحياة
وتستمع بانصات الى ثرثرة هدير أمواجه...

وفجأة....

تحن الى من رحلوا ولن تجدهم على أي من شطان الحياة...ولن تأخذها اليهم أي من سفن البحار..

تعصف بقلبها أمواج الأشواق.
ويعتصر قلبها من فرط الحنين....

تأن روحها من وجع البعاد...

فتتساقط قطرات دمع لم يكن قد راه أحد..
وكانت قد كتمته لشهور....
تبكي...
وتغرق في الدموع...
ويرتجف فؤادها...من برودة الوحدة
فتصرخ....
الى أين المفر...؟

فيجيبها البحر..."الي"
يناديها الى أعماقه...
فتقترب منه...بلا خوف...
مقتنعة بأن أمواجه ستكون أرحم عليها...
من تلاطمات أمواج بحرالحنين...

2015/11/09

تذكري

"لا يعني الصبر أن تتحمل المصاعب سلباً، بل يعني أن تكون بعيد النظر بحيث تثق بالنتيجة النهائية التي ستتمخض عن أي عملية. ماذا يعني الصبر؟ إنه يعني أن تنظر إلى الشوكة وترى الوردة، أن تنظر إلى الليل وترى الفجر. أما نفاد الصبر فيعني أن تكون قصير النظر ولا تتمكن من رؤية النتيجة. وأن تعرف بأنه لكي يصبح الهلال بدراً، فهو يحتاج إلى وقت." الرومي

تعلمي ألا تستسلمي لأي هزيمة بسهولة...تعلمي أن تكبري حينما يحاول أي كائن تهميشك...وأن تحولي هزائمك الى نجاحات...لا تثيري شفقة أحد  قط بل ثيري اعجابهم...!
استري المك وحينما يعتري الحزن خطاك، اختاري أن تحزني بشموخ...
تأكدي من أن الحياة لا تتوقف على مرض، أو فراق، أو موت...أو فشل...
وتذكري أن الحياة مستمرة....وستستمر...
لا تكوني ريشة في مهب الريح بل كوني نخلة ذات جذع قوي معتدل؛ وعروق ضاربة في الأرض....كوني كائن يتشبث بالأرض كلما ازدادت من حوله العواصف...عاهدي نفسك بأن تظلي قوية... ..وأن تجاهدي الوجع،وأن تتمردي على الحزن وألا تسقطي في غيابات الألم والاستسلام...
انهضي من كبواتك سريعا...بارادة أقوى وباصرار أكبر على النجاح وعلى الوصول الى مبتغاكي –ايا كان- وتذكري أن "المصاعب" هي المحطات الاهم في حياتنا
...
عاهدي نفسك بألا تتكأي الا عليها...فأنت وحدك من ستستطيعين أن تعبري متاهات الأيام، وأنت وحدك تستطيع تجاوز حدود الوجع للوصول لميناء أمن... وتذكري أن الحزن لا يدخل إلى حياتنا إلا بإذن منا...وان السعادة قرار....نملك زمامه.

ومع كل نهاية، عاهدي نفسك بأن تبدئي من جديد... بداية جديدة ينيرها الامل.

لا تتوقفي...ولا تدعي لنفسك فرصة للتملل مما الم بك...
انسي الظروف...وانسجي واقع تريدنه فلن  تكون الامور دائما مثالية...ومواتية لتوقعاتك...
تذكري ألا تفقدي يوما الأمل في غد سيكون أفضل...

تجملي في أحلك الظروف...فسيكون لذلك انعكاس ايجابي على نفسيتك وسيكون له مردود ايجابي على كل من حولك...

تمسكي بمهارة تخرجك من أحزانك...
استعيني بهواية...محببة الى قلبك...
واكتشفي شغفك وتمسكي به...
اشغلي وقتك...
وقبل خلودك للنوم...اكتبي أهدافك دونيها بوضوح...فهنالك دراسات تؤكد أن بهذه الطريقة، سيلتزم العقل الباطن بتحقيقها...

كوني أنت...القوية...الراضية...المتفائلة...المساندة لغيرك...الواثقة من نفسك ومن قدراتك....كوني سعيدة

واخير تذكري بأننا كلما عشنا بقلب سليم هنئنا بالحياة اكثر ...وسلمت الدنيا لنا... وأن كل ما سنفعله سيرد إلينا يوما ما...سنسترده كما أعطيناه...بلا أي نقص أو زيادة...
وتذكري بأنك ستجدي في العطاء سعادة...وفي العفو راحة...وفي الحب فضيلة...وفي الرضا غاية وسبيل..وفي الصدق خلاص...وفي الرضا الطمأنينة 

2015/10/31

كنت اؤمن بأن التسامح فضيلة لابد أن نظل متمسكين بها...وأن القلوب التي تعفو تعيش في سلام نفسي ونهنئ بالحياة اكثر....
وان  "المغفرة الصادقة" يجب ان تستوعب جميع اخطاء الغير...
لكنني  أدركت بأن هناللك نوع من الخطايا يفوق طاقتنا على المغفرة ....فالبعض يؤذينا للدرجة التي تتغير على اثرها ملامح قلوبنا...تتشوه...فتقسو ولا تعد تسامح ولا تعد تعفو...!

2015/10/30

عقوبة

"انا ربي خلقني لك عقوبة
ابيك اتذوق بعض اللي اذوقه
ابيك اتحس في قلبي وعروقه
ابي قلبك يعاني ويتألم
عسى قلبك يكفر عن ذنوبه
"

أتذكر أنك قلت لي يوما بأنني أملك قلب طاهر...يحمل طاقة الكون كلها على المغفرة...

وأقول لك اليوم  بأن حبك لوث قلبي وشوه ملامحه....وأفقده القدرة على التسامح ....
حبك علمني أن هنالك ذنوب لا تغفر....وأشخاص لا نسامحهم ما دمنا أحياء ....
----
أخطأت وتجرأت علي لدرجة أن المغفرة ستأبى أن تحل عليك....
لن أسامحك ما حييت!
وان جاءت سيرتك في مجالسم، لن يذكرك لساني أمامهم بخير...
وان وقفت أدعو الله في صلاتي، سأترجاه كي يؤاخذك بما فعلته لي...!

لن أغفر لك...

ستحمل ذنبي في حياتك...وسيكون حمل ثقيل...سيرهقك!


ستذيقك الحياة بعض مما أذقته لي...
وستحل بك لعنة أشبه بالتي حلت علي...يوم أحببتك!
ستتيه السعادة عن دروبك وستكون تلك هي عقوبة الله لك....!


لن أغفر لك...
فكيف أغفر لمن اذاني وتجرأ علي؟
وحولني الى مغفلة، لا يحميها قانون الحب ولا تساندها قوانين الأرض
وخان ثقتي فيه فأفقدني ثقتي في نفسي وفي ذكائي وفي حدسي...وأفقدني ثقتي في الناس....وفي الحب...
كيف أغفر لمن اختصرت به حياتي، في حين لم أكون في حياته سوى ذلك الشئ الذي يملئ به فراغ ما....
كيف أغفر لرجل استبدلني باخرى "في أول فرصة لحب جديد" اتيحت أمامه...
كيف أغفر لمن ضحيت بأغلى الأشياء من أجله، في حين ضحى من أجل أتفه الأشياء بي...

كيف أغفر لرجل علمني ألا أستغنى عنه وأن لا حياة لي بعده...رغم أن نيته لم تكن يوما البقاء. 
كيف أغفر لمن جاهرت بحبه...في حين أخفاني هو كالخطيئة...!
كيف أغفر لمن قتلني بدم بارد، كمجرم معتوه يقتل  من أحبته دون سبب...وبلا أي مبرر...

كيف أغفر لمن...غفرت له -سابقا- بلا حدود فتمادى لاحقا بلا حدود

كيف أغفر لرجل شوه ملامح قلبي...
وأفقدني  القدرة على الحب...والرغبة في العفو والتسامح؟!


2015/09/30

الكتابة وجع

"موهوبة أنتِ
بماذ؟
بالكتابة!
الكتابة وجع وليست موهبة"
سألتني إحدى صديقاتي يوما عما اذا كنت أؤمن بتلك المقولة...حينئذ ، لم اوافقها 
الراي....اعترضت... وبشدة على ما تحمله من معنى... ولكنني اليوم اعترف بان الكتابة ليست الا وجع...وبان كتابتنا لا ينضجها سوى الالم....فالحقيقة اننا لا نكتب الا عندما نكون تعساء... الكتابة عملية شاقة ومرهقة نفسيا...نبذل جهدا كبيرا كي نحول ما نعيشه الى حروف....حروف تكون بعضا منا...نعريه ونكشف سترته عن الاخرين ...! ولكن المعاناة الحقيقة تكون عندما نفقد القدرة على تحويل ما نعيشه الى حروف...عندما يخذلنا القلم...
وحينما يكون "الوجع" اكبر من طاقتنا الشعورية...اكبر من ان تدركه حروفنا...!

2015/09/26

اللحظة الاخيرة

أقف بجانبك،
بجانب سريرك...
أحتضن بين كف يدي كفك النحيل،
 أطبطب عليه بحنو ويلهث لساني بالدعاء والتدرع الى الله...
أترجاه في صمت...أن يشفيك

ترقد فوق سريرالمشفى،
 بينما تحاوطك من جميع الجوانب  الأجهزة والمحاليل الطبية...
تقف على مقربة منك الممرضة المعنية بمراقبة حالتك....

أمرر كفي الاخر فوق جبينك....

ألمحك تحرك رأسك  ببطء...
فأتحدث اليك...بصوت هادئ
"بابا انت عارف، أنا حنشر كتابي قريب قوي، يعني شهر وحيكون خلص، يلا قوم عشان تقرأه، والاهداء كتبته لك." 

يهتز صوتي...فأحاول جاهدة أن أسيطر على مشاعري...
وأكمل حديثي...
"بابا، فاكر لما رحت جبتلي المجموعة الكاملة لنجيب محفوظ، ويوسف السباعي وغيرهم من الكتاب ؟"
تنزلق دموعي بطيئة...فأصمت...

تفتح عينيك قليلا... تفتحهما بتوان
أقرب وجهي منك....وأنظر الى عينيك...

 "بابا بابا..."
أناديك ولكنك لا ترد...
فأعاود النداء...بنبرة أقوى...
"بابا قوم يلا، أنا متأكدة انك حتبقى كويس وحترجع البيت...بابا البيت وحش قوي من غيرك، عشاني قوم!"
أترجاك...
تتسارع نبضات قلبك
فتحذرني الممرضة...وتأمرني بألا أرهقك بكلامي...
فأصمت...على مضض...

أجدك تحرك رأسك ببطء....باتجاهي
وتنظر الى  مباشرة، تحملق في بؤبؤ عيني...
تنظر لي بنظرة عميقة...

ودون أن أشعر
ودون أن يكون هنالك أي داعي أو سبب لذلك،
تنزلق الدموع من عيني...تنهمر بغزارة....
 ولأول مرة -منذ رقودك في المشفى- أبكي أمامك،


أشد على كف يدك...
فتربت أنت على يدي بحنو...
أشعر بقربي منك...وباحساسك بي...
أشعر بوجودك....

فيرتاح قلبي...ويطمأن....

وأعود لأترجاك...
"يلا يا بابا قوم...عشان خاطري...."
ولكنك لا تهز رأسك بالايجاب كما اعتدت أن تفعل في الأيام الماضية...
ولا تطمأني بقولك "انشاء الله" كما عاهدتك أن تفعل....
فقط تستمر بالنظر الي في صمت...
شئ ما يخبرني بأنها لحظة الوداع...شئ ما يؤكد لي ذلك! 
ولكنني أكذب حدسي...
-----

وتخيب أماني ويصدق احساسي...------

2015/09/23

لحظة وجع

واذا يوما اردت الذهاب....اذا يوما قررت الانسحاب يهدوء من الحياة....
فاصحبني معك...ساتبع خطاك...ساسير ورائك..وساترك الحياة....وابقى معك...
ولكنك لم تأخذني معك...غادرت بدوني....وتركتني احيا وحيدة وسط برودة الايام وقسوة القلوب...
كيف غادرت، قبل ان احقق اماني التي حكيت لك كثيرا عنها...؟!
----
...تملكني الصمت ولم أعد أملك حتى القدرة على البكاء... كان الموقف اكبر من دموعي ومن حروفي....
تخطى المشهد طاقاتي الشعورية....!
شعور أكبر بكثير من كل الكلام سيطر علي...
وكأن مشاعري شلت...أو أصابها نوعا من النضوب "المؤقت". ..
كنت موجوعة الى حد الا شعور....
لم تظهر على وجهي اي علامات تعبيرية،  فظنوا بانني بخير!
ولكنني لست بخير...
أنا لست بخير على الاطلاق...!لست على قيد السعادة....ولا على قيد الحياة....
اتظاهر بانني قوية وبأنني صامدة...
أتظاهر...وأحسب أنني أصبحت أجيد التظاهر -بما لا أشعر به-....في الاونة الاخيرة....
اخبئ ضعفي تحت رداء من القوة...
أنا في الواقع لست قوية كما يظنون....
لست قوية على الاطلاق حينما يكون  الأمر متعلق بك....
أنا أضعف من أن أحيا بدونك...
أضعف من أن أتحمل واقع غيابك...
أضعف من أن أتقبل صمتك المطبق...
أضعف من ألا أجدك بجانبي......أنا اضعف من ان أواجه الحياة وحدي، دونك يا أغلى من استوطن قلبي....
أنا ضعيفة بدونك يا بابا...ضعيفة جدا....
كم ملئت حياتي بالامان
وكم كان الزمان بصحبتك جميلا
البيت مازال مختبئ في زواياه عطرك...
والظلام خيم على حياتي مع رحيلك.  

2015/09/18

عام مضى

عام مضى...على أول لقاء جمعنا...
 على الوعود البراقة...والمشاعر الوهاجة...على نبض الحب في القلوب ....والأحاسيس البكر....عام مضى على الضحكة الأولى الوجلة والنظرة الخجلة....عام مضى على اتخاذي قرار ان احبك...!
عام مضى أحببتك فيه  بصدق...فاختصرت فيك حياتي كلها... احببتك كما لم تحبك امراءة قبلي وكما لن تحبك امراءة بعدي...!

عام مضى،...كنت أنا فيه الأكبر حبا والأكبر حنينا والأكبر عطاءا والأكبر اخلاصا...والأكبر... خذلانا....!

عام مضى ظننت فيه أن كلمة "أحبك" حين تقال تعنى...
وأن الوعود لابد وأن تصدق...!
عام مضى ظننت فيه بأنني أعيش تفاصيل حب حقيقي...
وأنني أسطر حكاية عشقية كبيرة...بطلها رجل مختلف لم يخلق له شبيه...
فاكتشفت أنني أسطر حكاية عنوانها الخذلان....وبطلها رجل خائن
 ....!
عام مضى ظننت فيه بأن ظنوني الحسنة لن تخيب ولكنها خابت وخابت وخابت!
-----
عام مضى على رهاني الخاسر....
وظنوني التي خابت...
وأحلامي التي خارت...
ووجعي الفائر....
عام مضى احرقتني فيه بنيران طيشك وتلظى فيه قلبي بالحنين
...!
عام مضى على خذلاني الأكبر...
وفشلي الأعظم....
ووجعي " الاول
"
عام مضى على صمتي العميق، المطبق...
عام مضى حاولت فيه أن أكون كجبل من الثلج، كدمية من الخشب، كالجدران الصلب الذي لا تحركه عاطفة ولا يزلزله شوق....
عام مضى تعلمت فيه أن أبكي سرا وأن أستر الحزن...!
عام مضى انتظرتك طواله وعلى مداره كي تعود...ولكنك لم تعد بل ذهبت وارتميت في احضان "اخريات"!
...
عام مضى لم أمل فيه من الكتابة عنك ولم أذكرك الا بخير....!

 عام مضى ومضى معه الكثير مني...

عام مضى
 ومازلت انقب عن اسباب رحيلك...
ومازلت  أعيد تفاصيل الحكاية في اليوم مئات المرات لعلني أفك لغز تخليك عني بكل هذه السهولة!

عام مضى 
 "جربت فيه انا انساك.  ولكنني....-وكما تقول فيروز- ماقدرت نسيت"!

2015/07/31

الى الأغلى

ماذا أكتب عنك؟ وأنا كلما هممت بالكتابة، خانتني الكلمات...وخذلتني قواميس اللغة ...وتكررت معاني الجمل...ماذا أكتب عنك وأنت أكبر من كل الكلمات...!
-----
الى الرجل الأغلى في حياتي...
الى من علمني ألا أحد يشبهه....
الى ذلك الذي أهداني حياته بجملتها طوعا...واستنزف جل طاقته لاسعادي....
الى من جعل حياتي كلها في.سعادة ...
الى من كنت أنا نقطة ضعفه وكان هو مصدر قوتي..
.
الى حبيبي وقطعة من قلبي...الى المتفرد بفؤادي...الى ساكن روحى...الى أغلى من كل غالي...
الى من لا يضاهي أحد منزلته في حياتي
اليك يا بابا أكتب...!
----------

أنا طفلتك... التي دللتها......وتحملتها وجعلت أمانيها كلها على قيد التحقيق...!
انا حبيبتك التي اسعدتها واحببتها حب غير  مسبب
أنا ابنتك التي خفت على قلبها من أن "يتوجع" وخفت على جسدها من أن يصيبه أي أذى...فاحتضنها بقلقك وراعيتها....وابتهلت لله ساجدا في كل ليلة أن يحفظها لك وألا يريك فيها أي مكروه، -يأذيك قبل أن يأذيها-...
دعوت الله لها سرا أن يباعد بينها وبين كل خطب قد يعتري يوما خطاها...

أنا صغيرتك التي اثنيت على كل ما قامت به... فنظرت اليها بأعين محب لا ترى في الحبيب سوى كل جميل...
عليت من شأنها المتواضع...
فيوم أفلحت أعدت ذلك الى نبوغ وجدته فيها
ويوم أخطأت، قلت "لا بأس، فكل خطأ تتبعه الاجادة."
وحين غزاها الألم ربت على كتفيها بحنو ...فنهضت من كبوتها مستمدة منك قوتها، ومستندة عليك...
ويوم اشتكت ، امتلئت مقلتيك بالدموع ألما عليها...
ويوم ابتعدت لم تطمئن ولم تهنئ
 حتى وجدتها في كنفك....
-----


انا ابنتك التي يحسدونني على ابوتك لها..
أنا ابنتك التي تحاول بشتى الطرق أستحقاق اسمك الذي تحمله...تحاول جاهدة ألا يخيب بها ظنك الذي لطالما أحسنته بالعالمين ...
وأن تظل فخورا بها..
----
بابا...لطالما أردت أن أخبرك بأنني أحبك...حب عجز القلم عن وصفه...!
لطالما أردت أن أقول لك بأنني وان حاولت يوما أن اوافيك بعض من قدرك لن أستطع...
----

حضورك جلل...وغيابك موجع ...
ناقصة هي حياتي بدونك، باردة هي أيامي...
افتقدك، افتقدك بشدة...
ليس لشئ طعم...
أحيا بنصف روح...
انطوي على نفسي احبس الكثير من الدمعات كي لا يراني أحد مكسورة....!
عود...انهض...قوم فاضعفني "نصف حضورك"...أتعبني...اتعبني كثيرا!

2015/07/27

اللقاء الأول والاخير

هنالك لحظات "قصيرة" الأمد...طويلة العمر...لحظات...نتمنى أن تتعطل اثناءها عقارب الساعة...ويتوقف عندها الوقت....ويثبت على أعقابها الزمان...حتى لا تمر...حتى لا تعبث بها أيادي الغد....ثمة لحظات...تنقلب على اثرها حياتنا ولا تعد ابدا لسابق عهدها..ثمة لحظات تقسم حياتنا لقسمين...لما كان قبل هذه اللحظة...وما أصبح بعدها...ولكن بعدها؟ لا شئ مهم يأتي بعدها....!ثمة لحظات...تبقى لاخر العمر...بل تكون هي مختصر العمر...

اللقاء الأول

تستعد لحدث مهم

تستعد للقائه
تقف امام المراة...
تترك شعرها المموج البني ينسدل على كتفيها.تضع احمر الشفاة الوردي (الذي يحبه)
تتكحل..لأنه قال لها يوما بأن الكحل  يبرز لون عينيها
تلمح انينة عطرها، فتمسك بالأنينة وتتعطر منها...

تبتسم امام صورتها في المراة وتخرج....متجهه اليه
-----
المقهى أكثر هدوءا مما توقعت. وبرغم ذلك تدخله بارتباك واضح
تبحث عنه بعينيها، متسائلةفي أية زاوية سأجده "؟
تراه جالسا في أحد المقاعد الناعمة الضخمة...جالسا في استرخاء، واضعا ساقا فوق الاخرى....يطالع بتركيز هاتفه النقال......
يرفع رأسه فجاه، فتجد نفسها أمام ينبوعان من السواد، تتقابل اعينهما فينتفض قلبها من مكانه مستيقظا...تتسارع نبضاته محدثة ضجة في أعماقها...تلمع مقلتيها معلنة عن مشاعر متوهجة...تبتسم شفتيها مدارية كلمات تتأجج بداخلها...تتلون وجنتها في خجل...نشوة غامرة تحيطها...الان
تمشي نحوه بارتباك ملحوظ ، 
تصل، تقف أمام طاولته 
"اتأخرت عليك؟" تسئله بصوت يكاد يسمع وبنبرة رقيقة خجولة.  
يرفع رأسه وينظر اليها بود بالغ..
يهز رأسه نافيا.تاخرها..ثم يشير اليها بالجلوس قباله....
تضع حقيبتها الصغيرة على الطاولة ثم تحرك الكرسي الى الوراء قليلا
 و تجلس بهدوء...
تنظر اليه بامتنان بالغ...تحاول أن تحدثه من خلال أعينها أن تقول له بأنها أكثر سعادة من أي وقت مضى، وبأنها معه تعيش تفاصيل حكاية مختلفة...حكاية لم تعشها من قبل...
يفهم جيدا ما تقوله لها أعينها...يقرأ فيهما صدق لم يعهده في العيون التي عرفها من قبل ...يرتبك، فيشيح بوجهه في الاتجه الاخر....

“اهلا.. مع السلامة!
هذا هو ملخص "القصة" كلها..ومغزاها العميق! وكما نسعد بالبدايات السعيدة علينا ايضا أن نتعلم كيف نتقبل النهايات الحزينة لكل شىء في الحياة، ونسلّم بها ونتواءم معها"

 اللقاء الاخير

تستعد لحدث مهم
تستعد للقائه
تقف امام المراة...
تضع احمر الشفاة الداكن (الذي لا يحبه)
ترتدي حذائها ذو الكعب العالي...(الذي يبغضه)
... تلمح انينة عطرها، تمسك بالأنينة ولكنها لا تتعطر منها عندما تتذكر بانه الشذى الذي يفضله...فتعود وتضع القارورة مكانها... اليوم...لا رغبة لها في أن تكون وفية له او لما يحب... تريد ان تخترق حدود اطار الصورة التي وضعها هو فيها يوما ما.... كانت تريد ان تتخلص -باي طريقة- من بقاياه المتشبثة باعماقها... كانت تحاول الهروب من اي شئ يذكرها فيه....لدرجة انها اصبحت تحاول الهروب من نفسها...نفسها الملتخ بذكراه!

ستعيد ترميم روحها ولكن بصورة جديدة... تستخلص من روحها القديمة وستستبدلها بروح اخرى...روح لم تخض معها غمار ذلك الحب!

تنتهي، تلقي على نفسها نظرة سريعة في المراة...
تهنئ...
الان لا ترى صورته فيها....
تنظر مرة اخرى...وهذه المرة تتفحص جيدا صورتها المنعكسة في المراة... يستوقفها ما ترى
فتسئل نفسها بارتياب"هل انت راضية عن نفسك الجديدة؟"
تهز راسها باستنكار....! ...
----
تصل الى المقهى...
تراه جالسا هنالك في احدى الأركان الهادئة...جالسا في استرخاء، واضعا ساقا فوق الاخرى....بجانبه تجلس اخرى، تلك التي فضلها عليها...وأحتلت مكانها في قلبه!

لأول مرة لا تهتز لرؤيته...بل تمشي بخطوات واثقة باتجاهه،"باتجاههما"
تصل
تقف أمام طاولته....تقف عالية...
تبتسم ابتسامة شامخة. 
لا يبادلها التبسم بل يتجهم لرؤيتها 
تنظر له نظرة باردة...
يرى في عينيها أشياء لم تعد هنالك،  وأشياء كانت واختفى اثرها اليوم...
كانت تحاول أن تتحدث اليه من خلال أعيناها، أن تقول له بأنها لم تعد تحبه وأنها تخلصت اخيرا من بقايا حبه التي ظلت لفترة رابضة في أعماقها..وأنه لم يعد مستوحذ على قلبها...كما كان في الأيام الخالية...
يستوعب كل ما لم تقله جيدا....

بعد صمت استغرق دقيقة أو  دقيقتان، انبثت اخيرا بكلمات مقتضبة ....
"أنا بس جيت أسلم"
هز رأسه متفهما...
اشاحت بوجهها في الاتجاه الاخر...ثم مشت باتجاه الباب، وغادرت.

2015/06/07

بلا نهاية

"احرجوني في سؤالي عنك وما اقوى ابوحي
كل ما قالولي وينه ؟
قلت .. ماربي كتب !
ايش اجاوب ؟
وانت داري عارف الحال بوضوحي
من يصدقني اذا قلت الفراق بلا سبب ؟
!"

تأتي النادلة حاملة طلبها، تضعه بحذر أمامها...على الطاولة
ثم تسئلها باهتمام وبتردد واضح:
"صحيح، كيف حال الأستاذ؟ بقالي كثير مشفتهوش في المقهى"
يصدمها سؤال لم تكن قد توقعته...ينقبض قلبها. وتنطلق في داخلها صرخة، تردد صداها في كل قطعة بجسدها الاف المرات....أحاسيس موجعة تنخر فؤادها....الان
يجرحها السؤال...يحرجها كثيرا...
لا تعرف بماذا تجيب؟
تعيد على نفسها السؤال...تردده بصوت غير مسموع
تعيده على نفسها
لعلها تجد مخرج...
إجابة...
كيف حاله؟!
تسأل نفسها
ولكن هي لا تعرف عن احواله شيئا، لا تعرف شيئا، منذ ذلك اليوم الذي قرر فيه وضعها خارج خارطة حياته...
كيف حاله؟ هو بالتاكيد بخير...لأنه استطاع أن يحيا شهور كاملة كانت خلالها خارج مفكرته واهتماماته! فلو لم يكن بخير لكان قد عاد اليها، مستعينا بحبهاعلى انتكاسات الايام...!
كيف حاله؟ كل ما تعرفه انه على قيد الحب والسعادة بدونها!
أتتبرأ منه...ومن الحكاية وتقول أنهما انتهيا منذ زمن؟ وأنها كادت أن تنسى تفاصيل الحكاية لولا هذا السؤال الذي أعاد احياء تفاصيل الماضي من جديد؟

بماذا تجيب على سؤال تفهم ان وراءه يحتجب سؤال آخر أكثر عمقا وهو "لمادا أصبحتي تأتين هنا وحيدة، بعدما اعتدنا  أن نراكم معا...ماذا تغير؟"
-----
وفجاة ترد،  يخرج الجواب من بين شفتيها ببساطة، وتلقائية، واقتضاب...بحروف واضحة حازمة تجيب:  "تمام، هو كويس قوي الحمد الله"
----
تبتسم النادلة، وكأن الجواب أراحها.
تسألها عن اذا ما كانت تريد أي شئ اخر ، ثم تستأذن مستكملة عملها في المقهى...
----
تجلس وحدها على الطاولة، تدور بسبابتها على كوب القهوة الساخن بهدوء، كان من الواضح أنها تفتش في فنجان قهوتها عن مدخل، عن فكرة ، عن شئ تكتبه. كانت طواحين الأفكار تدور في رأسها.

على يمينها ،أوراق بيضاء والى يساها ،قلمها الجاف الأزرق.
تمسك الأوراق وتعيد قراءة ما كانت قد كتبته على مدار الأسابيع الماضية، تعيد القراءة لعلها تجد، تكملة مناسبة للقصة:

 
"رأته مرتان أو ثلاثة مصادفة، كانت تدير ظهرها في  كل مرة تراه فيها مهرولة الى الناحية الاخرى وكأنها مطلوبة امنيا تخشى أن يقبض عليها. لقد كانت رؤيته توجعها ، تعكر مزاجها...
----

مضت الأيام مسرعة على رغم قسوتها، مر كل شئ كحلم من أحلام الدجى. 
مرت شهور على فراقهما،غير كل منهما وجهة حياته، وبعدما كانا يتشركان أدق تفاصيل يومهما، يتقاسما كل شئ...أصبح كل منهم لا يعرف شئ عن الاخر، وكانهما لم يلتقيا في زمن ما، ولم تجمعهما  "قصة حب".... 
هو، أغلق أمتعته  واستقل طائرة متجهة نحو بلد اوروبية، سافر،غادر، ذهب نحو بداية قصص جديدة كثيرة...انطلق بحثا عن مستقبله... دون تذاكرة عودة لوطنٍ لم يشعر يوما بانتمائه له...
أما هي، فحاولت أن تشغل نفسها بكل شئ في غيابه، كانت تقضي نصف يومها في العمل وما تبقى منه في الأسواق والمكتبات وفي النادي الرياضي لتدخل حين عودتها في فراشها، وتغرق في غيبوبة نوم من شدة التعب والارهاق. أرهقت نفسها قدر ما استطاعت حتى لا تفكر به. ولكن ظلت خيالاته تلاحقها...ظلت ذكراه تحاوطها...

كانت تتسائل بين الحين والآخر عن ماهية حبه. عن اذا ما كان حبهما ادعاء؟ أكذوبة؟حالة تلبستهما ﻷنهما أرادا ان تتلبسهما ليصبحا جزءا من حالة (حب!)

تركها خلفه وفي قلبها الكثير من الحيرة...تركها للتأويلات التي أخذتها فى كل الاتجاهات كانت تعيد تفاصيل الحكاية في اليوم مئات المرات لعلها تفك لغز تخليه عنها بكل هذه السهولة."

----
تتوقف عن القراءة...تشعر بأن القصة أصبحت متشابهة الأحداث، مملة، تشوبها رتابة!
فتقرر بأنها لم يعد لديها أي رغبة في أستكمال كتابتها.
تضع غطاء القلم فتحكم إغلاقه....تلملم أوراقها...وتهم لمغادرة المقهى....
تاركة القصة، غير مكتملة...قصة بلا نهاية...!

2015/05/25

ال26 (6)

واذا ذكرت، سأذكر الحب الذي قد كان لي دوما يضئ ويشرق."
وانتهت شهور البرد...خلص الشتاء، وهل الربيع، جاء موسم النسيان، تفتحت فيه من جديد...قلبها مورد، ونفسها متطوقة نحو كل جديد، ألمها الذي بدا فائرا في الأيام الأولى.. سكن...تخلصت اخيرا من بقاياه التي ظلت لفترة رابضة في أعماقها.

----
تضع قدمها اليمنى على حافة المصعد، تدخل بخطوة بطيئة مترددة، ترفع يديها وتضغط بيد مرتعشة على الرقم ال26.
 مع كل طابق يتصاعد فيه المصعد، تتصاعد معه أنفاسها،
 تتزايد دقات قلبها اضطرابا...
تمر على ذهنها تفاصيل الحكاية... كشريط سينمائي تستعيد رؤية كل الأحداث التي جمعتهما منذ عرفته وحتى اليوم...
كان أشبه بفيلم يفتقد للمنطق...وربما للواقعية...سلسلة من الأحداث التي شابها التناقض...قصة ملأت بالمفاجآت...والمفارقات الغريبة.
قصة ولدت في رحم خيالها وتغذت على أحلامها...
تتذكر اخر مرة جاءت فيها الى ذلك المكان، كان ذلك منذ زمن بعيد... كم تجري الأيام سريعا، أسرع مما ينبغي...في بعد الأحيان...

تصل...يفتح المصعد بابه...وتخرج منه مرتبكة...
تجد باب المكتب -كما توقعت-  نصف مفتوح.
تتقدم. تقف خلف الباب الزجاجي، تشرئب برأسها، تتفحص المكان جيدا،لتتأكد من عدم وجوده أو وجود أي من الموظفين بالداخل، 

ترتاح عندما لا ترى اثر لأحد.
تدفع الباب إلى الوراء قليلا...وتدخل
تمشي ببطء ،بخطى مترددة تتجه نحو مكتبه،

 تقع عيناها على أشيائه،أشيائة التي تعرفها جيدا...
لوحاته التي كانت قد حضرت طور تنفيذهم، شهدت مراحل عمله عليهم، بداية من ولادة الفكرة انتهائا بطباعتهم...
مكتبته،  التي  ساعدته في جمع محتوياتها، 
تظل لبضع دقائق واقفة تنظر،تستذكره...تتذكر حلاوة البدايات وجمال التفاصيل الصغيرة التي تثري الأمس...وتلون الماضي... 
 ثم تمد يدها بحذر وتأخذ
تتلمس أغراضه...تتلمسها أناملها بعناية فائقة، تمرر أصابعها عليهم برقة...

تعود سريعا لادراج الواقع، تفيق من شرودها، تتذكر سبب مجيئها الى هنا،
 فتفتح حقيبتها بسرعة، وتخرج منها بعض الأشياء، 
تضعهم بعناية فوق سطح مكتبه ، تنظر بارتياح اليهم وهم يتوسطوا مكتبه، 

ثم تدير ظهرها، وتفر خارجة،
راضية، مرتاحة...تذهب.
 بابتسامة....تزين وجهها تهرب...
تهرب قبل حضوره
----
الساعة العاشرة صباحا، يجلس أمام مكتبه بوجه مصفر...
يقلب بصره بين الأشياء التي وجدها في انتظاره... كتاب صغير، يعتليه مظرف  متوسط الحجم.
يفتح المظروف ببطء، لا دليل للمرسل، لا توقيع...أو عنوان...
يعثر بداخله على ورقة مطوية يخرجها، 
يجدها ورقة بيضاء مسطر عليها بخط ركيك

يقرأ

"صباح الخير،

يوما ما وعدتك بأن"أهديك" أول كتاباتي، ورغم أنك نقضت كل وعودك معي الا أنني اعتدت الاتزام بعهودي...لذلك أضع روايتي الأولى بين يديك... ستجد أنفاسك في سطوري وملامحك في حروفي...ستجد نفسك البطل الرئيسي في تلك الرواية وسيرضى غرورك...جملتك، جملتك كي لا يقال بأنني أحببت رجل عادي!

 أتدري...نحن لا نختار ما نكتبه أو من نكتب عنهم... وأنا لم أكتبك إلا لكي استخرجك من أعماقي...لألفظك من قلبي...فكما قالت أحلام "إننا نكتب الروايات لنقتل الأبطال لا غير، وننتهي من الأشخاص الذين أصبح وجودهم عبئا على حياتنا. فكلما كتبنا عنهم فرغنا منهم..وإمتلأنا بهواء نظيف.”

كتبتك لأن "الحب" الذي حملته جنينا في أحشائي... استحق أن يخرج للعلن، ويشهد الجميع على حقيقة وجوده...
كتبتك، لان الحب الذي عرفته كان كبير، أكبربكثير منا، أكبر من أن نتخلص منه بتلك البساطة...أو ندير ظهورنا له،أو نتبرأ منه  وننساه ونعتبره وكأنه شيئا لم يحدث....

انت اخترت يوما -بمنتهى ارادتك- وانت في كامل وعيك- ان تدخل حياة امرأة تكتب...وكان بدا عليك حينها أن تعرف أن امرأة تكتب ليست مثل الأخريات...لا تنسى ولا تُنسى بتلك السهولة،  لا يتم استبدالها باخرى...ولا يتم اعتبارها محطة "استراحة" في رحلة رجل...ليست للعبث -الرجولي-
امرأة تكتب، تكتب من تحب بصدق...وتخلد اسمه الى آخر العمر...تحفظ المشاعر وتحافظ عليها...لا تؤمن بموت "الحب" ولا تتخلى عن الحبيب بسهولة
فهي لا تعرف في الحب ...سوى الوفاء... ولا تدخل سوى القصص الكبيرة...

ولكن اذا قدر لها أن تحب رجل لا يقرأ...تكون الخيبة...الخيبة كبيرة... !

فاقرأني للمرة الأولى والاخيرة...ولن أعاود المرور من هنا...
---
دمت بخير، ودمت بذاكرة عطبة، ومشاعر متقلبة، وقلب لا يهوى سوى نفسه...دمت رجل المحطات الذي لا يستقر على محطة واحدة....
دمت في ذاكرتي كما كنت...رجل القلب الوحيد، الأهم...دمت في عمري، عابر عمر...
دامت قصتك مخلدة...ذكرى جميلة لحدث فريد،لحب قد كان...دُمت أنت في عيني كبير...دمت على قيد الحب وعلى قيد السعادة بدوني."
----

وضع الورقة، أمسك بالكتاب، تأمله، أخذ يحملق في اسمها الذي يتوسط  الغلاف،تأمل الاسم وكأنه يراها بتقاسيما تخرج من بين حروفه...
فتح الكتاب...
وقرأ أول جملة...

"أعرف اليوم بأن الكتب لا تولد إلا مع الخيبات.. خيبات القدر وحدها هي التي تدفعنا ﻷن نكتب...
 اهدي أول رواياتي الى ذلك...ذلك الذي اذاني الى حد الكتابة. "

-تمت-

2015/05/10

ال26 (5)

"كانت هشة ولكنها لم تكن أنثى تعرف الهزيمة أو تستسلم لها بسهولة...كانت تكبر حينما يحاول أي كائن تهميشها...كانت تعرف كيف تستر ألمها...وكيف تحزن بشموح...تعلمت أن تحول هزائمها الى نجاحات."
ظلت طوال الطريق محدقة بالخارج، فقط تنظر وتفكر، تفكر في ماذا حدث وكيف ولماذا.
تتأمل الشوارع التى تعرفها جيدا والطرقات الممدودة والسيارات، تلاحظ أن الحياة كما كانت  بالأمس، وأن لا شئ تغير ، الشمس لم تقفل، والشوارع لم تخلو من البشر، العصافير لم تتساقط من الفضاء ، والسماء لم تطبق بعد...
تتأكد من ان الحياة مستمرة وستستمر بعده...كما كانت قبل دخوله إلى حياتها...
فمن الواضح أن فراقهما ليس بالأمر الجلل...حكايتهما كانت أتفه مما تصورت..

استمرت بالنظر خلال النافذة فوقعت عينيها على نخلة  قائمة ، فـ علمت أن الحياة لا تزال بخير تنظر إلي جذعها القوي المعتدل؛ وإلي عروقها الضاربة في الأرض؛ وإلي الجريد الأخضر المنهدل فوق هامتها..
فـ تحس بالطمأنينة؛ تشعر بأنها لست ريشه في مهب الريح ..
ولكنها مثل تلك النخلة مخلوق له أصل؛ له جذور؛ له هدف ...مخلوق يتشبث بالأرض كلما ازدادت من حوله العواصف...
عاهدت نفسها بأن تظل قوية وبأن تتخلص من بقايا حبه المتشبثة بأعماقها...وأن تجاهد الألم،وأن تتمرد على الحزن وألا تستسلم لمشاعرها وأن تنهض من كبوتها سريعا.
عاهدت نفسها بألا تتكأ سوى على نفسها..فهي وحدها من تستطيع أن تعبر متاهات الأيام. وهي وحدها من سيستطيع تجاوز حدود الوجع للوصول لميناء أمن...
عاهدت نفسها بأن تبدء من جديد...وأن تكف عن الأسئلة.
----
اغمضت عينيها،واستنشقت الهواء المتدفق الى داخل السيارة،شعرت وكأن اكسيجنا جديدا يدخل صدرها، أحست وكأن روحها تتجدد، فابتسمت راضية... لأول مرة منذ فترة تشعربأنها بلا أعباء، وكان حمل ثقيل ازيح من فوق كاهليها.
---
لم تنتبه الا والسيارة تتوقف،
تفتح باب السيارة في هدوء وتحمل حقيبتها وتتجه الى الخارج.
لدقائق تقف متأملة المبنى الكبير الذي يقبع فيه مكتبها، ذلك المكان الذي 
دخلته يوما بحثة عن مستقبلها فوجدت فيه رجل القلب...ذلك البرج الذي شهدت حوائطه على تفاصيل حكايتهما وخرجت من بين جدرانه شرارة الحب...ذلك المبنى الأصم الذي كان ثالثهم في كل لقاء والذي عرفها عليه...ذلك المكان،الذي أضحى اليوم الشئ الوحيد المشترك بينهما. 


تلاحقت في ذهنها الذكريات...تفاصيل البداية والنهاية وما بينهما من أحداث صغيرة...
كانت قصة مليئة بالمفاجئات والمفارقات الغريبة
،  بدأت كقصة خيالية وانتهت كرواية لغزية، قرر كاتبها أن يجعل لها نهاية مفتوحة...
وكم تكره هي ذلك النوع من النهايات!

تفيق من شرودها

وتمشي قدما باتجاه المدخل..

..



تفيق من شرودها
وتمشي قدما باتجاه المدخل...

يوما ما...رأته...
التقته في طريق ما...
في زحمة العمر عرفته...
جمعتهما صدفة...
في حدث فريد...تسرب الى حياتها...بمعجزة ما...دخل الى قلبها...
في بقعة ما...في مكان ما...على أرض ما...بدأت الحكاية...في زمن ما أحبته...ففتحت له مدن أحلامها...وأسكنته معها في قصر من الخيال...
غضت بصرها عن رجال العالم...فلم تعد ترى سواه...أحبته... حقيقة، لا تقبل التكذيب ولا الشك ولا التأويل...ولا الجدال..!

ولكن في ساعة ما وعلى غفلة منها...تنازل عنها...
لوح اليها مودعا
بأعذار مبهمة...واعتذارات لا تناسب وضخامة الموقف...
في غمرة الحب...وفي غمرة الحلم، رحل...!

بنبل الحب لم تذكره يوما بسوء...
بل فسرت هروبه رجوله، وغيابه موقف، وخذلانه تضحية...
وراحت تشكر له جزيل صنعه فيها...!واليوم تتذكر حكايتهما وكأنها قصة ما لبطلة ما...لا تعرفها ولا تُشبهها...!
-تتبع-

2015/05/02

ال26 (3)

لحضاتٌ، فى انتظارها تجلس مُحدقةً فى شاشة هاتفها المحمول لتنبؤها بوصول تلك الرسالة . . . لحظاتٌ تمر، تتبعها الساعات، دون جدوى . . . لن يتحدث...!
ساعات النهار الأولى ولت، وها هي الشمس قد شرفت على المغيب...ولم  يصلها حتى الساعة رده! تفهم في قرارة نفسها ما قد يحمله هذا من معنى ولكنها تظل متعلقة بالأماني، الأماني التي تخلق الوهم وتغذيه...تظل مؤمنة بالمعجزات...تظل متمسكة بسراب "خلود الحب" واستحالة نهاية قصتهما...! تابى الاعتراف حتى أمام نفسها بفشل علاقتهما...!
---
بعد يوم عمل طويل، تصل الى منزلها اخيرا..
تفتح الباب على مهل وتدخل بهدوء وهي منهكة، الارهاق بدى جليا على جسدها وعلى مشاعرها وعلى احاسيسها!
تفتح الباب لتجد والدتها في استقبالها، تسئلها "كيف كان يومك؟" تجيب بابتسامة توحي بأن كل شئ على ما يرام "تمام، تمام.!" ترد عليها دون أن تنظر إليها مباشرة, كمن يخشى المواجهة, فهى تعرف أن والدتها تستطيع أن تعرف ما بها بمجرد النظر فى عينيها.
تذلف الى الداخل، تنسحب لغرفتها، لتبدل ملابسها سريعا، ترتدي بنطال قطن كحلي مريح وتيشيرت زهري ، تبحث عن حذائها الرياضي، تقع عيناها عليه، تجده موضوع بعناية بجانب سريرها، تجلس على طرف السرير وترتديه.

تنتهي...تقف أمام المراة، وتقرر أن تلملم شعرها البني المموج، ترفع خصلاته من على وجهها.

ومن ثم تتجه خارج الغرفة.  تفتح باب المنزل وتحدث أمها عن بعد " ماما أنا نازلة مش عايزه حاجة؟" تقولها ولا تنتظر ردا منها.

تخرج الى الشارع...


تخرج الى الشارع...
يتغلغل الهواء البارد الى صدرها...فتنتشي...تأخذ نفسا عميقا و
تضع "السمعات" في أذنيها، توصلهم بهاتفها النقال، ومن ثم تشغل مشغل الموسيقى.... تلعب احدى الاغاني ،وتعلي الصوت الى الحد الأقصى مقتنعة أنها بذلك ستستطيع التخلص من صوت أفكارها.
ولكن في الخلفية، يأتيها صوت محدثا" أكثر ما يُرهق الإنسان ..
هو تفكيرهُ بالذي قد يحصل و اهتمامه بما وراء الأشياء و توغله في تأويلِ كل ما يراه .. إن الأمـور الواضحـة لا تٌرهق أحداً ! "
"لماذا تركتني للأسئلة، لترهقني؟" تردد بصوت مسموع
---
تسرع من وطأ خطواتها...تقرر أن تركض،أن تجري... بسرعة بسرعة غير اعتيادية...تركض ركضا غريبا مشتتا...وكأنها تحاول الهرب من حكايتها، من مشاهد أطلت من مكامنها على غير توقع...
وكأنها تريد أن  تفر، تاركة خلفها أسئلة بلا أجابات...ومشاعر متناقضة، وذكريات تطبق على صدرها...
تريد الخلاص والنجاة من متاعبها...
تريد الهروب من نفسها..
تريد أن تركض إلى ما لا نهاية أو إلى نهاية طريق المضي فيه اعياها...
 قلبها يخفق بشدة...نبضاته تتسارع...تضطرب...
أنفاسها تتهدج...تشعر وكأن فؤادها يترجاها لتتوقف... لا تستمع لاستغاثات قلبها... وتستمر....
تواصل
كل جزء فيها يتألم...
منهكة الى حد البكاء...
تنتحب...
تتصبب حبات العرق من على وجنتها...تهبط على خديها فتختلط بالدموع المتساقطة من عينيها.... تتوقف فجأة...
الطريق انتهى... يجب عليها أن تعود...من حيث اتت... وفي لحظة خاطفة تقرر شئ ما  تفتح هاتفها، تضغط على رسالة جديدة تكتب
"خلاص انتهينا؟" وتضغط ارسال

تعود الى منزلها، تدخل الى غرفتها،تقذف بهاتفها بعيدا، تخلع حذائها وتتجه الى الحمام،  تزيل ملابسها سريعا وتنزل تحت غدير الماء المتدفق، تأخذ نفسا عميقا،
تنساب المياه الساخنة فوق جسدها المرهق فتسترخى عضلاته وتهدئ أفكارها.
-تتبع-

2015/04/26

ال26 (2)

هكذا يفعل دومًا ينتظرأن يصل كل شىء إلى ذورته...ليتخلى عنه...فترت مشاعره...فجأة؟ خمد وهيج الحب في قلبه...أصبح أكثر جمودية...أكثر لا مبالة بمشاعرها...تغضب منه فيتجاهل غضبها...يقول بأنها أصبحت تفتعل المشاكل!

 
تغير وأخذت تتسائل ماذا دهاه...؟ بات سريع التملل منها...كثرت انشغالته...ولكنها كرهت أن تكون ذلك الوقت الضائع ... لم تكن ترضى بأن يكون لها دور ثنوي في حياته، أو أن تكون هامش وقت في جدول أولوياته، لم تكن لتقنع بأن يكون وجودها فقط لملئ فراغت يومه...لم تكن لتتحمل نصف حضوره...أو شبه وجوده...أنوثتها لم تكن لتقبل بذلك!
دائما مايخبرها بأنه يحبها .. ولكنها أصبحت لا تشعر بصدق الكلمة فعليا، تعرب له عن شعورها...يقول "كفاكي توهما"..تؤكد "أشعر بأنك تغيرتّ" يجيب بأن احساسها يكذب وأنه كما هوورغم أنها تعلم جيدا بأن حاستها السادسة تفوق حواسها الخمس في دقة الإحساس الا أنها تكذب احساسها وتصدقه!
----
فى أحد أيام ديسمبر الباردة, وكعادتها كل صباح, فى السادسة والنصف, تنزل لتقف تحت منزلها فى انتظار السيارة التى تقلها إلى العمل. تقف متلفحةً  بمعطف أبيض طويل. تبدو اليوم في كامل اناقتها.

تفرك كفيها بقوة من شدة البرد, ومن ثَمَّ ترتفع بنظرها إلى الأعلى لتجد السماء ملبدة بالغيوم, فتضفى عليها إحساسا بالكآبة, وكأن الحياة قد سلِبَت منها.

تتذكر حديثهما ليلة الأمس... والرسالة النصية التي قررت أن تبعثها له ولم يصلها رده عليها حتى الان.... تتضارب بداخلها الأفكار يزداد قلقها مما قد يترتب عن رسالتها من نتائج...يخيفها القادم.

تتناقض مشاعرها، وكالعادة هنالك اختلاف واضح بين ما يمليه عليها عقلها وما يريده قلبها ، فعقلها يريد الخلاص من تلك العلاقة، بينما قلبها فيأبى الا الاستمرارية...قانعا بالقليل منه متغاضيا عن الكثير.

تفيق من شرودها على وصول سيارة العمل. ترتدي ابتسامتها، تفتح باب السيارة وتركب على مهل، تحيي زميلتها "صباح الخير" ترد تحيتها وتسئلها عن أحوالها تجيب باقتضاب "كله تمام"...

يحول بينهما صمت عميق...صمت ساعات النهار الاولى التي يكونوا فيها مازالوا نصف نائمين...
منتظرين جرعة كافية من الكافيين لكي يصحو..

 ياتيها صوت موسيقة رائقة يتصاعد من مذياع السيارة...
تعرف الاغنية جيدا...هي احدى  اغاني فيروز  المميزة...وما اجمل  الصباحيات الفيروزية!
موسيقى اغانيها الهادئة تعزف على اوتار الفؤاد...فتجعل القلب ينتشي... تترجى السائق "ممكن تعلي شوية"

يعلو صوت الاغنية ليصلها...يغطي على ضجيج افكارها...
تخترق الكلمات أذنيها... تتغلغل فيها...تلامسها " أمــــــــس انتهينا فلا كنا ولا كان  يا صاحب الوعد خلي الوعد نسيانا
طاف النعاس على ماضيك وارتـــــحلت حدائق العــمر بكياُ فأهدأ الآن..."
تستشعر كل حرف من حروف تلك الاغنية، وكانها تسمعها للمرة الاولى...وكانها تعيد اكتشافها من جديد...تصدم شيئا ما بداخلها
وكانها احدى الرسائل القدرية المبطنة!

وفجاة تكره الاغنية! 
تتسائل "كيف تنقلب مشاعرنا تجاه الاشياء بتلك البساطة بهذه السهولة؟" "ممكن توطي صوت الراديو شوية" يخرج صوتها حادا محدثا السائق

يغلقه...متأففا من ترددها!
-يتبع-

2015/04/21

ال26


ووسط رتابة الأيام يظهر الحب فجأة...
يأتي لنا  بقصة خيالية....فيجعل لأيامنا بريق من نوع آخر....

وهكذا بدأت القصة...بدأت بطريقة غير تقليدية...كانت أقرب للخيال منها الى واقع...

 ففي أحد صباحيات ديسمبر،
وفي منتصف موسم الشتاء البارد،جمعتهما صدفة...كان ...أول لقاء ينسقه لهما القدر...!
ذهبت لإحدى الشركات باحثة عن وظيفة عمل...لم تكن تعرف حينها بما يخططه القدرلها...

وصلت، غير مدركة بأنها ستصبح بعد لحظات أمام صدفة جميلة ستغير الكثير من تفاصيل المستقبل...
استقلت المصعد...ضغطت على الرقم ال"26" وصعدت نحو المجهول...
دخلت المكتب... مشت بخطوات بطيئة...

فوجدت نفسها وجها لوجه مع شاب وسيم...له سمرة حلوة...دقيق التكوين...صغير التقاسيم....له ابتسامة خجولة...اعجبتها...!

تبادلا أطراف الحديث...حكى لها باقتضاب عن شركته...ثم أنهى حديثه معها....،
أخذ سيرتها الذاتية واعدا إياها بمهاتفتها عند ظهور أي فرصة عمل تتناسب ومؤهلاتها...

وانتهى لقائهما الأول
شكرته ومضت...
ومضت أيام...بل وأسابيع بل وشهور....دون أن تسمع عنه شئ أو تراه تارة اخرى...
نسته في زخم الأحداث وزحام الأيام...

ولكن...وفي سبتمبر من نفس العام...حدثت المفاجئة...
استيقظت في يوم استثنائي...يوم لا يشبه أي يوم آخر...
استيقظت على خبر مجيئه...على واقع ظهوره فجأة في حياتها ...
أطل من شرفة أيامها...
هل عليها كالنبأ السعيد...
حضر  دون سابق انذار...دخل الى حياتها كالحلم الجديد...
التقته مرة أخرى... في صدفة غير الصدفة...وفي  مكان غير المكان...!
تلك المرة لم تنتبه إليه...لم تتذكره...
أما هو...فرآها...وتذكرها...
اغرم بها...
قرر  ان يتخذ في دنياها منزل الحبيب...
قرر...وهو رجل لا يتنازل عن أي من قراراته، ولا تنهزم أمانيه....
فاماط جياده وانطلق نحو معركة ،خصومه فيها رجال الأرض...هدفه منها الفوز بقلبها....!
في البداية اغلقت أمامه جميع الأبواب...تجاهلته...أعرضت عنه...فهي اعتادت أن تحرس على قلبها، وأن تمشي حذرة خوفا من الوقوع في الحب....وألا تستسلم بسهولة لأي طارئ (حتى وان كانت قد أحبته)
ولكنه لم يكن كالاخرين...كان أذكى من عرفت...كان رجل تفتح أماماه الأبواب المغلقة...لا يستعصى عليه شئ...كان فارس يجيد اختراق حصون القلوب....!
أجاد الطريق إلى قلبها...أخذ يراقبها من بعيد...عرف كيف يدخل اليها بسلاسة بدون اي مجهود يضنيه...
تنبه الى حبها للشعر وولهها بالكلمات،
فأخذ يرمي في طريقها آلاف الكتابات...اهداها  مقتطفات من خواطر جبران واختار لها أرق أبيات لنزار...أهداها الحلم...
و أمام الشعر...وأمام الحلم وأمام الحب...لم تستطع إلا  الاستسلام...اجتاحتها المشاعر...وانتابتها حلاوة الأماني...ففتحت له ابواب قلبها  على مصرعيها....
واذنت له بالدخول...

تركت لأحلامها العنان...استسلمت لخيالتها اللا معقولة..واحبته متمسكة بسراب الإمكانية ومتوهمة بقدرة الحب على احداث المعجزات..
وبدأت الحكاية عذبة رقيقة...أطرب وجوده قلبها...لونت به أيامها....ووضعت اسمه عنوانا للعمر الجميل...
هو جعلها تشعر وكانها أصبحت ملكة يعشقها الملك ويخلد اسمها التاريخ...
شعرت وكانهما العاشقين الوحيدين فوق المستديرة...
كان حبيبها الذي قالت لهم "لا تسألوني ما اسمه"
والذي سهرت معه تغني "نحنا والقمر جيران"
كان حبه "كوكبا يتلئلئ"....في سماء الحياة...
-تتبع-