2025/04/19

أقرر أن اكتب

 أقرر أن اكتب

ولكن، ماذا سيخرج من القلم؟

الكلمات ستظل كما هي، والجمل كما عهدتها.

قد تتغير الصياغات، لكن المعاني ثابتة.

المشاعر لا تتغير، لا مفر منها، ولا هرب.

سأتنقل بين أفكاري، أتحرر وأتشتت...

وعلى إثر الكتابة، ستتفاقم بداخلي الأحاسيس،

لن تهدأ، 
وستسيطر عليّ الأشواق، ولن تبرحني.

سأتجرد من عقلي وأتهور...

وأتحيز لك وأكتب، 

وربما أندم على ما كتبت.

قد ينجو القلب لفترة من مشاعره، لينفثها على الورق،

لكنها ستزداد... ولن تهدأ.

———————————

هل نختار ما نكتب ومن نكتب عنهم، أم أن الكلمات تسبقنا وتخرج كيفما شاءت على الورق؟

الحقيقة أننا نقرر ما نكتب، لكننا لا نقرر من يسيطر على أحاسيسنا بالكامل،

من يمسك بأفكارنا بين يديه...

من يحتل قلوبنا،

من يسكن أرواحنا...

فينعكس على واقعنا.

من يتجول في أعماقنا،

فيقع مع الحبر في كل مرة نمسك فيها القلم...

ورغم أننا نقرر ما نكتب، إلا أننا لا نقرر من نحب إلى درجة أن نكتب عنه.

———————-


وأنا أحب الكتابة عنك...

تستهويني،

أو ربما لم أعد أفلح في غيرها ...

أستمتع بوصف شعوري تجاهك،

أن تدغدغني المشاعر،

أن تتعبأ بداخلي،

وتفيض

إلى حد

لا يعد في استطاعتي

سوى أن أفرغها على الورق...


أحب أن أراك -بطريقتي الخاصة-،

أن أعطيك دور البطولة في كل القصص،

أن أخفي تفاصيلك وأحافظ على غموضك،

كأن تأخذ الجمل صفك،

فتتحايل علي لصالحك…

أحب أن أكسر غيابك بالكلمات،

وأبدد خجلي وصمتي بالكلمات.

أحب أن أوجدك رغم عنك في كتاباتي...

وأقرأ ما كتبت، لاستدعي في كل مرة شعوري بك...


وإن لم يكن لك في واقعي مكان،

يكفيني حضورك في سطوري

أن أحتفظ بك في مكاني الخاص جدًا جدًا

على الورق.

———————-


يقولون إن أكبر خيبة هي أن لا يقرأ لك من تكتب له...

لكنني أرفض هذه العبارة... أرفضها بشدة...

فنحن نكتب عنهم، لا لهم...

لا نكتب لكي يقرأوا، بل لكي نقرأهم نحن...

لنستحضرهم،

ونعاود زيارتهم في كل مرة...

نكتب 

لمصلحتنا أولًا...

فالكتابة هي التحرر من مشاعر أكبر من أن نبتلعها أو نتجاهلها...

حين نكتب عنهم، نبقيهم أحياء في قلوبنا وخواطرنا... وحياتنا.


———————

ويقولون أيضًا إن من يحبه الكاتب، لا يموت أبدًا...

لأن أثره سيبقى -الى الأبد- على الورق…

وأنا أقول وإن مات الكاتب لن يموت بداخله من ألهمه ليكتب…

No comments:

Post a Comment