2023/12/07

رحلة الى السماء ١ - الإقلاع (الهروب)




تجلس في الطائره في انتظار الإقلاع
ومازالت تفكر فيه
ألم يكن قرار السفر -جزء منهمحاوله لاقتلاعه من أعماقها؟ الهروب من أفكارها ومشاعرها، فلماذا تفكر فيه الان؟!
—-
على مدار اسابيع حاولت بكل الطرق أن تتحدى تلك المشاعر التي أصبحت اليوم جزء منها كإحدى خلايا الجسم الاساسية 
حاولت ان تحجبه عن عقلها…
كانت تلهي نفسها بعشرات الأشياء ولكن لم يكن الأمر مجدي بالصورة المرجوهجميع محاولاتها باءت بالفشل
والان تتمنى أن تنجح تلك التجربه
——-
اليوم، تقرر الابتعاد عنه، عنهم وعن كل شئ… لكي تعود الى روحها من جديدلتعاود اكتشافها من الداخلدون أي مؤثرات خارجيه
كانت ذاهبه في رحلة تشافي عميقة، مدركة تماما بأنها رحلة خطره قد تسفر عن تقلبات عنيفه في حياتهاأو ربما ستولد على أثرها  من جديد
ولكنها مقبله على تلك الرحلة وهي مستعده تمامامهيئة لفكرة "الموت الذي تعقبه الحياه"!
فالحياه التي  تحياها لا تشبهها ولكنها لم تكن تملك القوه الكافيه لهدم تلك الحياه والبدء من جديدفي كل مره راودتها تلك الشكوك كانت تصم اذنيها عنهاأما اليوم فتشعر بالراحة لاحداث ذلك التغيير المرجوأو ربما المحتوم
——
قد يكون هو سببا -غير مباشرفيما يحدث لروحهافكما يقول جلال الدين الرومي " ارم حجرا في بحيرة، ولن يكون تأثيرها مرئيا فقط، بل سيدوم فترة أطول بكثيرإذ سيعكر الحجر صفو المياه الراكدة، وسيشكل دائرة في البقعة التي سقط فيها، وبلمح البصر، ستتسع تلك الدائرة، وتشكل دائرة إثر دائرةوسرعان ماتتوسع المويجات التي أحدثها صوت سقوط الحجر حتى تظهر على سطح الماء الذي يشبه المرآة، ولن تتوقف هذه الدائرة وتتلاشى، إلا عندما تبلغ الدوائر الشاطئ.. وفي كل الأحوال، لن تعود البحيرة ذاتها مرة أخرى. "
وهكذا كان وقعه في حياتهامجرد مرور يبدو بسيط،  ولكنه اسفر عن انقلاب عميق داخل روحها…فلم تعد نفس الشخص…!
——-
تسمع صوت محركات الطائره….بدأت اخيرا عملية الإقلاع….تقترب من النافذه وتنظر الى السماء الزرقاء …تصمت أفكارها….تشعر وكأنها تتلاشى تذوب في العدمتواجه احتمالات كثيره، أهمها عدم عودتها الى ذلك المكان أو حتى تلك الأرض مجددا


تتبع-

No comments:

Post a Comment