تدخل بهدوء الى أعماق روحه…تنظر حولها…تشعر بأنها تعرف هذا المكان جيدا، تنتمي له…
تسبح باريحيه عجيبه، كسمكة خرجت للشط وعادت للتو الى محيطها المعروف….
تغوص في الأعماق بالكثير من الحريه والارتياح…بلا أي ارتياب أو قلق…تتنفس بعمق…لتملئ روحها اوكسجين الحياه…
هنا الأمان الا محدود…
فلن تضر…أو تمس برملة سوء!
هي اخيرا وجدت أعماق تنتمي لها….وخروجها منها يعني الموت المحتوم…!
تلك الأعماق مسكنها وسكينتها، الراحة الا متناهيه والسلام العارم…والحياه المنشوده."
——
تفتح عينيها فجاه…يبدو انها راحت في سبات عميق دون أن تشعر…
بل أنها رأت حلما غريبا…
يتركها الحلم تتسأل : هل نستطيع ازالة طبقات روح من نحب ونبحر داخل أعماقهم ؟
——
ولكن من يملك بصيرة رؤية البواطن وخفايا النفوس؟! قد لا نرى حقائق …ولكن توقعات وأماني ومبالغات الخيال….
فنرسم صورا لهم تكون أقرب للوهم منها الى الحقيقة…مقتنعين بأن الخير فيهم دفين… وحين تخيب توقعاتنا؟
نذهب الى رحلة المستحيل …رحلة نحو الطريق الموصد….
نحاول تغيير حقيقتهم….!
لنكتشف مع استنزاف جميع السبل بأن ليس هنالك طريق من الأساس والغايه المراد ادراكها ليس اليها سبيل!
فنفوسهم لن يخترقها الاصلاح المراد ابدا لأنها أعمق من ذلك…هم لن يكونوا كالصورة المرسومه في خيالنا…فنيأس من الحياه!
——-
تقطع خيوط الشمس المتسلله من النافذه أفكارها، فتسعد بها وتحول نظرها الى السماء…
تبدو واسعه هائلة ولكن الجزء المنظور من السماء على ضخامته واتساعه الهائل لا يمثل شيئًا بالنسبة للجزء غير المنظور…
فتطير بخيالها نحو المجهول وتجلس لتتخيل السموات الغير المرئية…الوانها، وصفاتها، كيف هي السموات السبع؟
ولكن خيالنا لا يمكنه كشف غطاء السموات السبع ولا الوصول الى بواطن الأشخاص…حقائقنا مخبئه تحت غلاف ظاهري فقط لا يمكن كشف ما وراءه…
الا…
بالحب الصادق
كانت مقتنعه بأن الأرواح حين تتناغم وحين تحب بصدق…تتحرر، تخرج من الأجساد…لتتعرف بدون اي غطاء…وتعيش لحظات جنون خارج هذه الدنيا…
ورغم أن الفكرة في حد ذاتها قد تنذر بجنون صاحبها ، فلا منطق أو رجاحة عقل أو علم يوافق عليها…الا أنها ظلت مقتنعه بها…بل أن ذلك الحلم الذي رأته، جعلها تؤمن أكثر بصوابها…متناسيه خطورة الغوص في الأعماق…!
No comments:
Post a Comment