هل تكفي معرفتنا بالخطأ لردعنا عن ارتكابه؟
وهل يمنعنا إدراك عواقبه من المضي قدما فيه؟
وهل هنالك أخطاء ملونة: فخطأ أسود وآخر رمادي؟
أم أننا نميل إلى تلوين الأخطاء حسب رغباتنا وعلي قدر انجذابنا لها؟
وهل نعطي جميع الأخطاء أسماءها الصحيحة؟
أم أننا نسمي الأشياء بغير أساميها؟
وما قد نسميه لغيرنا خطأ فادحا قد نعتبره لأنفسنا خطأ تافها بل قد نختلق مبررات وأعذارا، ونطلق عليها أسماء تخفف من وطأتها.
وهل صوت الهوى يعلو على صوت الضمير؟
أم أن لضمائرنا صرخة تهابها النفس ويصمت أمامها أي صوت آخر؟
وهل هنالك- فعليا- خطأ ارتكبناه عن جهل؟
أم أن هذا المصطلح ما هو إلى محاوله دائمة للتبرير وتهدئة النفس...
فجميع ما ارتكبنا من أخطاء كانت في الأصل قرارات اتخذناها عن عمد وعن قصد...؟
وحتى الجهل ذاته اختيار؟ أليس كذلك؟
ألسنا نملك حرية اختباراتنا؟
ولكننا غالبا ما نختار الطريق الأسهل أو الأكثر إرضاء لأنفسنا أو لأن هنالك شعور نريد أن نحصل عليه أو غاية نرغب في إتيانها...
ماذا عن مشاعرنا ومخاوفنا وآمالنا وغرورنا، أليسوا هم أهم من ساقنا إلى أخطائنا...؟
فكان وراء كل خطأ "وسوسة نفس" أسكتت همس الضمير؟
أخيرا الأخطاء كالرمال المتحركة...
كلما وضعنا لها مبررات ومشينا في اتجاهها،
غصنا فيها ،
غرقنا بداخلها،
ابتلعتنا…
حتى أصبح الخروج منها بالغ الصعوبة!
لذلك... أخطاؤنا هي قراراتنا التي تشكلنا وترسم مستقبلنا!
No comments:
Post a Comment