2024/10/22

رحلة إلى السماء ١١ - الوصول

نظرت اليه لبضع ثوان
ثم في لحظة خاطفة، وعلى خلسة من العقل
فكت الحصار عن مشاعرها وأخذت تصارحه لأول مرة وتتحدث إليه
بمنتهى الصدق:
أتدري ... أنا لم أبحث عنك، لم أخترك ولم يكن حبك قراري... بل إنني في
كل مرة صادفتك فيها ركدت
ظناً مني أنني سأستطيع أن أهرب من مشاعري...
لأجدني بعدها أمضي في نفس الطريق الذي هربت منه!
حسبتك عثرة الطريق ولكنك كنت نرباسه ونوره والدليل...
كل بعد كان قرباً...
كل خطوة كنت أخطوها بنية الفراق كانت في الواقع تقودني إليك...
كل صمت كان بلاغة في الحب
كل إحساس سترته بداخلي... تفاقم حتى افتضح أمره وتجلى على ملامحي
على تكويني وعلى كل ما في َّ!
كل «مسافة» بنيتها، جاء فيض مشاعري لينسفها...

حبك واجهني مع نفسي وهمس في أذني قائلاً: «للأسف رسبت ِ في اختبار
مبادئك»!
وهل سمعت عن شخص استطاع أن يهرب من قدره؟
فلم تكن أنت يوماً عابر طريق بل كنت أنت الطريق... الجهة والوصل
والوصول...
كنت أنت الطريق الوحيد الذي لم أجد لي فيه غاية أو رغبة من الوصول!
فحسبي فقط أن أكمل المضي فيه
وأسير».

No comments:

Post a Comment