2015/04/20

الساعة التاسعة والنصف صباحا...

الساعة التاسعة والنصف صباحا...
مضى ثلاثة شهور على فراقهما...

 تقف قبالة النادل، تبادله التحية،تسئله عن أحواله ويجيب في استحياء بأن كل شئ على ما يرام ، ينهي حديثه معها، ويذهب لتحضير طلبها...قهوة سوداء...
تقف في باحة المقهى بمحاذاة الباب الرئيسي تقف منتظرة قهوتها.

في تلك الأثناء...يصل الى المقهى...يحضرعلى غير عادته مبكرا.
 يراها من الخارج...ينقبض قلبه.. يربكه وجودها...تراوده حيلة ما لتجنب الموقف...
يخرج هاتفه النقال...يطالعه...بانهماك...
يدلف الى الداخل على هذا النحو، يتجاهل حضورها... تقف..على بعد خطوات منه...يلمحها بطرف عينيه...هي كما هي...خجولة جدا...رقيقة...بشوشة...تمنح كل الموجودين ابتسامة تلون النهار...ابتسامة هادئة متألقة... ابتسامة قال لها يوما بأنها أكثر ما يحب من بين سمات وجهها...
ترتدي اليوم لونه المفضل...إحدى الدرجات الداكنة من الأخضر...لطالما أكد لها بأنه أكثر الألوان ملائمة لبشرتها.
---
 تستشعر وجوده في الأنحاء، تشعر به فعلا! 
تلتفت فجأة.. فإذا بها وجها لوجه مع خيبتها...وجها لوجه معه... مع حبيبها، ذلك الرجل الذي استطاع أن يقتحم حياتها يوما ما عنوة....
تراه يمر من جانبها...
هو كما عاهدته...باذخ الحسن...هادئ...خجول...
على يمينها يمشي حاملا حقيبة عمله...ويرتدي نظارة شمسية يخفي وراءها عينيه في حين يطالع هاتفه النقال.... تسري في جسدها رعشة خفيفة...يرتعد كيانها...تتبعثر...يهبط قلبها...يغص فؤادها...
تتذكر حلاوة البدايات وتسائل متى مات الحب؟!
تتسائل، أكان حقيقة، أم حلم من أحلام الدجى؟
تراه وهو يتحاشى وجودها...يتجاهلها...بعدما كان يسبب الأسباب لرؤيتها، لملاقاتها! 
تتعجب! فمن كان يظن بأن الحكاية ستنتهي على هذا النحو!
يعطيها ظهره...ويدلف مبتعدا...كالغريب...كاحدى صدف الطريق... كالحدث العابر...!
تلمحه يبتعد فيغص قلبها...يأن...

في محاولة منها لموازنة نفسها...ولكبح زمام مشاعرها...تنظر في الاتجاه الاخر...متوجهه بسؤال الى النادل "قهوتي جهزت"؟ يجيب "ثوان وحتكون جاهزة"

تتناول منه الفنجان في حين يحذرها "خدي بالك، سخنة"

لا تستمع إلى تحذيره... تتسرع بارتشائها... فتلسع القهوة لسانها.. وتتركها تتألم في صمت...!
#كتابة #كتاباتي #خواطري

No comments:

Post a Comment