هكذا يفعل دومًا ينتظرأن يصل كل شىء إلى ذورته...ليتخلى عنه...فترت مشاعره...فجأة؟ خمد وهيج الحب في قلبه...أصبح أكثر جمودية...أكثر لا مبالة بمشاعرها...تغضب منه فيتجاهل غضبها...يقول بأنها أصبحت تفتعل المشاكل!
تغير وأخذت تتسائل ماذا دهاه...؟ بات سريع التملل منها...كثرت انشغالته...ولكنها كرهت أن تكون ذلك الوقت الضائع ... لم تكن ترضى بأن يكون لها دور ثنوي في حياته، أو أن تكون هامش وقت في جدول أولوياته، لم تكن لتقنع بأن يكون وجودها فقط لملئ فراغت يومه...لم تكن لتتحمل نصف حضوره...أو شبه وجوده...أنوثتها لم تكن لتقبل بذلك!
دائما مايخبرها بأنه يحبها .. ولكنها أصبحت لا تشعر بصدق الكلمة فعليا، تعرب له عن شعورها...يقول "كفاكي توهما"..تؤكد "أشعر بأنك تغيرتّ" يجيب بأن احساسها يكذب وأنه كما هو! ورغم أنها تعلم جيدا بأن حاستها السادسة تفوق حواسها الخمس في دقة الإحساس الا أنها تكذب احساسها وتصدقه!
----
فى أحد أيام ديسمبر الباردة, وكعادتها كل صباح, فى السادسة والنصف, تنزل لتقف تحت منزلها فى انتظار السيارة التى تقلها إلى العمل. تقف متلفحةً بمعطف أبيض طويل. تبدو اليوم في كامل اناقتها.
تغير وأخذت تتسائل ماذا دهاه...؟ بات سريع التملل منها...كثرت انشغالته...ولكنها كرهت أن تكون ذلك الوقت الضائع ... لم تكن ترضى بأن يكون لها دور ثنوي في حياته، أو أن تكون هامش وقت في جدول أولوياته، لم تكن لتقنع بأن يكون وجودها فقط لملئ فراغت يومه...لم تكن لتتحمل نصف حضوره...أو شبه وجوده...أنوثتها لم تكن لتقبل بذلك!
دائما مايخبرها بأنه يحبها .. ولكنها أصبحت لا تشعر بصدق الكلمة فعليا، تعرب له عن شعورها...يقول "كفاكي توهما"..تؤكد "أشعر بأنك تغيرتّ" يجيب بأن احساسها يكذب وأنه كما هو! ورغم أنها تعلم جيدا بأن حاستها السادسة تفوق حواسها الخمس في دقة الإحساس الا أنها تكذب احساسها وتصدقه!
----
فى أحد أيام ديسمبر الباردة, وكعادتها كل صباح, فى السادسة والنصف, تنزل لتقف تحت منزلها فى انتظار السيارة التى تقلها إلى العمل. تقف متلفحةً بمعطف أبيض طويل. تبدو اليوم في كامل اناقتها.
تفرك كفيها بقوة من شدة البرد, ومن ثَمَّ ترتفع بنظرها إلى الأعلى لتجد السماء ملبدة بالغيوم, فتضفى عليها إحساسا بالكآبة, وكأن الحياة قد سلِبَت منها.
تتذكر حديثهما ليلة الأمس... والرسالة النصية التي قررت أن تبعثها له ولم يصلها رده عليها حتى الان.... تتضارب بداخلها الأفكار يزداد قلقها مما قد يترتب عن رسالتها من نتائج...يخيفها القادم.
تتناقض مشاعرها، وكالعادة هنالك اختلاف واضح بين ما يمليه عليها عقلها وما يريده قلبها ، فعقلها يريد الخلاص من تلك العلاقة، بينما قلبها فيأبى الا الاستمرارية...قانعا بالقليل منه متغاضيا عن الكثير.
تفيق من شرودها على وصول سيارة العمل. ترتدي ابتسامتها، تفتح باب السيارة وتركب على مهل، تحيي زميلتها "صباح الخير" ترد تحيتها وتسئلها عن أحوالها تجيب باقتضاب "كله تمام"...
يحول بينهما صمت عميق...صمت ساعات النهار الاولى التي يكونوا فيها مازالوا نصف نائمين...منتظرين جرعة كافية من الكافيين لكي يصحو..
ياتيها صوت موسيقة رائقة يتصاعد من مذياع السيارة...
يحول بينهما صمت عميق...صمت ساعات النهار الاولى التي يكونوا فيها مازالوا نصف نائمين...منتظرين جرعة كافية من الكافيين لكي يصحو..
ياتيها صوت موسيقة رائقة يتصاعد من مذياع السيارة...
تعرف الاغنية جيدا...هي احدى اغاني فيروز المميزة...وما اجمل الصباحيات الفيروزية!
موسيقى اغانيها الهادئة تعزف على اوتار الفؤاد...فتجعل القلب ينتشي... تترجى السائق "ممكن تعلي شوية"
يعلو صوت الاغنية ليصلها...يغطي على ضجيج افكارها...
تخترق الكلمات أذنيها... تتغلغل فيها...تلامسها " أمــــــــس انتهينا فلا كنا ولا كان يا صاحب الوعد خلي الوعد نسيانا
طاف النعاس على ماضيك وارتـــــحلت حدائق العــمر بكياُ فأهدأ الآن..."
تستشعر كل حرف من حروف تلك الاغنية، وكانها تسمعها للمرة الاولى...وكانها تعيد اكتشافها من جديد...تصدم شيئا ما بداخلها
وكانها احدى الرسائل القدرية المبطنة!
وفجاة تكره الاغنية!
تتسائل "كيف تنقلب مشاعرنا تجاه الاشياء بتلك البساطة بهذه السهولة؟" "ممكن توطي صوت الراديو شوية" يخرج صوتها حادا محدثا السائق
يغلقه...متأففا من ترددها!
-يتبع-