ظلت محتفظة بورودها حتى بعدما فارقوا الحياة.
نمقتهم ووضعتهم بعناية في انية زجاجية شفافة...أفرغت لهم مكان، فوق سطح مكتبها المكتظ بالأشياء... كثيرا ما ضحكت صديقتها...وأفهمتها مرات عديدة بأنه يجب منها أن تتخلص من ورودها الجافة، الذابلة....ذات العروق البائدة...
كانت تسمع، فتصتك الكلمات بأذنها...وتصدم شيئا ما بداخلها....كانت تعلم جيدا بأنها لن تستطع التخلص منهم بسهولة... والآن...قبعت أمام مكتبها، وحانت منها التفاتة، فجذبها اثر اختفاء ورودها...
تسئل صديقتها عنهم... فتجيبها:" لابد أن أحدهم جاء لتنظيف مكتبك، فألقى بهم بعيدا،
فمِن الصعب أن يتصور أحد بأنكِ تريدين الاحتفاظ بالرواسب... ببقايا الاشياء البائدة... بالورورد حتى بعد موتها...!
فهل ظننتي بأن الحياة ستبث فيهم من جديد...؟ ام نسيتي حقيقة أن الروح عندما تفارق أحدا أو شئ...لا تعود
تعود!"
تجيب: بل ابقيت عليهم لانني لم اعتد التخلص بسهولة من اي شئ احببته...لانني حتى ورغم ذبولهم استطعت ان ابصر جمال لازال ينبض فيهم...
رائعة
ReplyDeleteأحسنتى