تعلمتُ كيف يكون الصبر على ما نحب،
والغضب مما نحب.
كيف تثور أعماقنا في لحظة،
ثم تهدأ وتستسلم.
كيف تتجمع المشاعر كلها في قلوبنا،
تتناقض وتتجادل،
ونتوه بينها...
كيف نقنع الروح بما ليس لها،
ونرضى بالقدر ونستسلم.
كيف لا يهدأ القلب ولا يسكن،
فنتعايش مع ضوضاء تسكن أذهاننا،
أسئلة تلازمنا، لا إجابة لها تنفع.
تعلمتُ أن هنالك أحاسيسًـا
نتعامل معها كما نتعامل مع ذنوبٍ مستترة،
فنخفيها، نكتمها، ونسترها،
ونحميها
ونبعدها عن سطح حياتنا،
لا ننفعل لها ولا نتحدث.
نظن أننا نغافلها بالتغافل عنها،
لكننا نكتشف أن كتمان مشاعرنا
قد يجعلها تتشبث بنا، ولا تتزحزح.
تعلمتُ أننا حين نحب،
قد نتراجع عن قراراتنا،
ننوي الرحيلَ ولا نرحل،
نؤكد أننا سنبتعد،
لكننا لا نقدر.
نقنع العقل والروح أن هناكَ
قصصًا يجب أن تُغلق قبل أن تُكتب،
لكن لا العقل يقتنع،
ولا القلب يرضخ، ولا الروح ترضى.
ليس ضعفًا فينا، ولكنها مشاعرنا حين تتمكن...
تعلمتُ أن منتهى الحبّ هو أن نزهده،
وأقسى أنواع الحبّ هو أن لا نستطيع.
وأن الكتابة قد تكون هي "المنقذ"،
وأن حروفها هي "المنفذ"،
وأن العواطف "المرفوضة" هي الطريق الأكيد إلى الهلاك،
وأن بعض أنواع الحبّ ابتلاء،
وأن الرضا والقناعة في لحظاتٍ كثيرة
قد لا يكونان طوق النجاة.
تعلمتُ أن أصعب حب هو
ذلك الذي لا تستطيع منه الابتعاد
ولا الاقتراب،
وأن منطقة الوسط هي ساحة اغتيال.
وأن الانتظار يسلب منا نعيم الحياة،
وأن وجوب تحقيق الأمل ليس الإرادة،
ولكن قد يكون -فقط- بيد القدر.
وأن الحب لا تصنعه المعجزات،
بل قد يعجزه خوفنا...
تعلمتُ أن بصيرة قلوبنا هي:
أهواؤنا...
وأفكارنا،
وأمالنا،
وأحلامنا...
وأن بين الوهم والحلم تتوه الحقيقة...
وحين تتوه، نتوه،
ونضل،
ونتأخر،
ونتشتت،
ونغيب،
ونمشي عكس الطريق...
وأن بعض الحقائق، ورغم قسوتها،
وجب إدراكها...…
وأخيرًا، تعلمتُ
أن بعض القلوب لا نستطيع إليها سبيلا...
No comments:
Post a Comment