2025/01/11

أفكار متناثره…واسئله

تغير المشاعر

لا زلت أسأل: كيف تتغير مشاعرنا من نقيض إلى نقيض؟ كيف تثور وتنقلب؟ كيف تفاجئنا الحياة بتغيراتها، ولماذا تتبدل الأشياء من حولنا؟ ما الذي يضمن ثبات مشاعرنا واستقرارها؟ و يضمن بقاء الأشياء على حالها؟ أم أن كل شيء محكوم عليه بالتغيير المستمر والموت؟


كيف يموت الحب في قلبنا ثم يولد غيره؟ ورغم ذلك تتعلق الروح بشخص دون غيره؟ لماذا نطمع دائمًا في ما لا نملك ونزهد فيما نملك؟ وإذا فقدناه، همنا في الأرض بحثا عما زهدنا فيه يومًا، ويزداد تأثيره في حياتنا، ليصبح وجوده مرتبطًا ببقائنا؟


التعامل مع الآخرين

لماذا نبتعد عمن يقترب منا، ونتبع من يبتعد عنا؟ هل هو الخوف أم غاية البحث عن الصعب؟ أم أن هناك هالة ضوئية تحيط بكل شيء بعيد عن متناولنا؟


ذاتنا

وما الذي يتحكم في مزاجنا، هل هي مشاعرنا؟ أم أفكارنا؟ أم أن كليهما يشكل ما نحن عليه؟ 
ماذا عن أهوائنا، هل هي نتاج عاطفتنا، وكيف تتأثر بها قرراتنا وأحكامنا؟

ماذا عنا؟ وماذا عن وجودنا؟ هل نحن من نصنع أفكارنا ومشاعرنا وأهوائنا؟ أم أن محيطنا هو من يصيغنا؟ هل نحن فعلاً أحرار في خياراتنا أم أننا مجرد انعكاس للبيئة من حولنا؟


علاقتنا بالكون

نحن، كما الحياة نفسها، مبدؤنا التناقض أساسنا التغيير. ندور ونتغير كما تدور الأرض. لا نعرف الثبات كما الأفلاك السماوية. نغلق ونفتح كما تفعل الشمس. نصغر ونكبر كما القمر. نتشكل حسب أهوائنا كما تتشكل السحب. نهدأ و نغضب ونثور كما البحر. نتناقض مثل كل تفاصيل الكون...

.

 وفي لحظة، قد نختفي كالشهب الساقطة، لا يعلم أحد متى تظهر أو متى تختفي. نحن والكون شيء واحد، نحن انعكاس له وهو انعكاس لنا. كل شيء في الكون مترابط، وكل جزء يؤثر في الكل. كل شخص يمر في حياتنا هو رسالة، تحمل درسًا قد يفوق فهمنا، لذلك لا ندركه إلا عندما تتضح الصورة في وقت لاحق، حينها ينكشف السر... وربما نسر...


نحن في حركة دائمة، وفي تغيير مستمر. نحن جزء من الكون، ومن كل تفاصيله. كل تحول نعيشه، وكل فكرة تخطر في بالنا، وكل شعور يمر بنا، وكل هوى يداهما، لا يعيش بداخلنا فقط، ولا يمر دون أن يترك أثره. وجدنا لسبب، ولغاية، ولهدف... وجدنا لنشكل أنفسنا، ولنشكل الكون الذي يتنفس في أعماقنا. وعندما يتغير عالمنا الداخلي، ينعكس هذا التغيير على الكون من حولنا.


لذلك وكما قيل قديما: "نظن أننا نقطة في الكون، بينما الكون يقبع بداخلنا."

No comments:

Post a Comment