2025/01/29

 أنت الفكرة التي صارت شعورًا  

والشعور الذي أصبح عاطفة 

والعاطفة التي تعمقت بداخلي  

والتصقت بقلبي وكياني،  

أنت الخاطرة التي تحولت إلى رواية   

والخيال الذي تداخل مع تفاصيل واقعي.

والصدفة التي غيرت مجرى حياتي


كنت يومًا عابر طريقٍ  

لكنني وجدت معك خارطةً لطريقي،  

كنت في عيني "شخصًا"  

وعلى غفلة مني، تحولت إلى "حياة".  

كنت "ملهمًا" لقصة،  

فأصبحت بطلها.


بارعٌ أنت في تخطي حدود المنطق  

واجتياز جسور القلب،  

وهدم معتقدات العقل،  

بارعٌ أنت في التسلل -رغمًا عني-  

إلى حروفي، وصفحي، وكتاباتي.  

بارعٌ أنت في الاندماج مع روحي  

والذوبان في أكسجين حياتي.


كبريائك يأبى إلا أن يضعك  

في أهم مواقع حياتي،  

وأنا أرفض أن أنزلك  

من تلك المكانة!  

2025/01/14

تعلمت…

تعلمتُ كيف يكون الصبر على ما نحب،
والغضب مما نحب.
كيف تثور أعماقنا في لحظة،
ثم تهدأ وتستسلم.


كيف تتجمع المشاعر كلها في قلوبنا،
تتناقض وتتجادل،
ونتوه بينها...


كيف نقنع الروح بما ليس لها،
ونرضى بالقدر ونستسلم.
كيف لا يهدأ القلب ولا يسكن،
فنتعايش مع ضوضاء تسكن أذهاننا،
أسئلة تلازمنا، لا إجابة لها تنفع.


تعلمتُ أن هنالك أحاسيسًـا
نتعامل معها كما نتعامل مع ذنوبٍ مستترة،
فنخفيها، نكتمها، ونسترها،
ونحميها
ونبعدها عن سطح حياتنا،
لا ننفعل لها ولا نتحدث.
نظن أننا نغافلها بالتغافل عنها،
لكننا نكتشف أن كتمان مشاعرنا
قد يجعلها تتشبث بنا، ولا تتزحزح.


تعلمتُ أننا حين نحب،
قد نتراجع عن قراراتنا،
ننوي الرحيلَ ولا نرحل،
نؤكد أننا سنبتعد،
لكننا لا نقدر.
نقنع العقل والروح أن هناكَ
قصصًا يجب أن تُغلق قبل أن تُكتب،
لكن لا العقل يقتنع،
ولا القلب يرضخ، ولا الروح ترضى.
ليس ضعفًا فينا، ولكنها مشاعرنا حين تتمكن...


تعلمتُ أن منتهى الحبّ هو أن نزهده،
وأقسى أنواع الحبّ هو أن لا نستطيع.
وأن الكتابة قد تكون هي "المنقذ"،
وأن حروفها هي "المنفذ"،
وأن العواطف "المرفوضة" هي الطريق الأكيد إلى الهلاك،
وأن بعض أنواع الحبّ ابتلاء،
وأن الرضا والقناعة في لحظاتٍ كثيرة
قد لا يكونان طوق النجاة.


تعلمتُ أن أصعب حب هو
ذلك الذي لا تستطيع منه الابتعاد
ولا الاقتراب،
وأن منطقة الوسط هي ساحة اغتيال.
وأن الانتظار يسلب منا نعيم الحياة،
وأن وجوب تحقيق الأمل ليس الإرادة،
ولكن قد يكون -فقط- بيد القدر.
وأن الحب لا تصنعه المعجزات،
بل قد يعجزه خوفنا...


تعلمتُ أن بصيرة قلوبنا هي:
أهواؤنا...
وأفكارنا،
وأمالنا،
وأحلامنا...
وأن بين الوهم والحلم تتوه الحقيقة...
وحين تتوه، نتوه،
ونضل،
ونتأخر،
ونتشتت،
ونغيب،
ونمشي عكس الطريق...
وأن بعض الحقائق، ورغم قسوتها،
وجب إدراكها...…



وأخيرًا، تعلمتُ 

أن بعض القلوب لا نستطيع إليها سبيلا...

2025/01/11

أفكار متناثره…واسئله

تغير المشاعر

لا زلت أسأل: كيف تتغير مشاعرنا من نقيض إلى نقيض؟ كيف تثور وتنقلب؟ كيف تفاجئنا الحياة بتغيراتها، ولماذا تتبدل الأشياء من حولنا؟ ما الذي يضمن ثبات مشاعرنا واستقرارها؟ و يضمن بقاء الأشياء على حالها؟ أم أن كل شيء محكوم عليه بالتغيير المستمر والموت؟


كيف يموت الحب في قلبنا ثم يولد غيره؟ ورغم ذلك تتعلق الروح بشخص دون غيره؟ لماذا نطمع دائمًا في ما لا نملك ونزهد فيما نملك؟ وإذا فقدناه، همنا في الأرض بحثا عما زهدنا فيه يومًا، ويزداد تأثيره في حياتنا، ليصبح وجوده مرتبطًا ببقائنا؟


التعامل مع الآخرين

لماذا نبتعد عمن يقترب منا، ونتبع من يبتعد عنا؟ هل هو الخوف أم غاية البحث عن الصعب؟ أم أن هناك هالة ضوئية تحيط بكل شيء بعيد عن متناولنا؟


ذاتنا

وما الذي يتحكم في مزاجنا، هل هي مشاعرنا؟ أم أفكارنا؟ أم أن كليهما يشكل ما نحن عليه؟ 
ماذا عن أهوائنا، هل هي نتاج عاطفتنا، وكيف تتأثر بها قرراتنا وأحكامنا؟

ماذا عنا؟ وماذا عن وجودنا؟ هل نحن من نصنع أفكارنا ومشاعرنا وأهوائنا؟ أم أن محيطنا هو من يصيغنا؟ هل نحن فعلاً أحرار في خياراتنا أم أننا مجرد انعكاس للبيئة من حولنا؟


علاقتنا بالكون

نحن، كما الحياة نفسها، مبدؤنا التناقض أساسنا التغيير. ندور ونتغير كما تدور الأرض. لا نعرف الثبات كما الأفلاك السماوية. نغلق ونفتح كما تفعل الشمس. نصغر ونكبر كما القمر. نتشكل حسب أهوائنا كما تتشكل السحب. نهدأ و نغضب ونثور كما البحر. نتناقض مثل كل تفاصيل الكون...

.

 وفي لحظة، قد نختفي كالشهب الساقطة، لا يعلم أحد متى تظهر أو متى تختفي. نحن والكون شيء واحد، نحن انعكاس له وهو انعكاس لنا. كل شيء في الكون مترابط، وكل جزء يؤثر في الكل. كل شخص يمر في حياتنا هو رسالة، تحمل درسًا قد يفوق فهمنا، لذلك لا ندركه إلا عندما تتضح الصورة في وقت لاحق، حينها ينكشف السر... وربما نسر...


نحن في حركة دائمة، وفي تغيير مستمر. نحن جزء من الكون، ومن كل تفاصيله. كل تحول نعيشه، وكل فكرة تخطر في بالنا، وكل شعور يمر بنا، وكل هوى يداهما، لا يعيش بداخلنا فقط، ولا يمر دون أن يترك أثره. وجدنا لسبب، ولغاية، ولهدف... وجدنا لنشكل أنفسنا، ولنشكل الكون الذي يتنفس في أعماقنا. وعندما يتغير عالمنا الداخلي، ينعكس هذا التغيير على الكون من حولنا.


لذلك وكما قيل قديما: "نظن أننا نقطة في الكون، بينما الكون يقبع بداخلنا."