2024/07/31

رسائل السماء…

كيف، تجد أثره على كل غيمة  
ومع مرور كل سحابة
وفي كل قطرة ندى؟ 
لماذا يتلبس الشمس فيشرق في سماء حياتها كل صباح؟ 
 لماذا ترى انعكاسه على وجه القمر؟
كيف له أن يكون خيالا وقلبها يراه واقعا؟
 ورغم أنه لا يسكن أرضها، فإنه يمتلك كامل سمائها…
والسماء أرحب من الأرض وأوسع من الخيال وأصدق من الحقيقة …
وهو بعيد كالفضاء ،
غامض كأسرار الكون ،
 غير مرئي كالمجرات…
هو الكوكب الوحيد الذي تدور حوله حياتها 
 ورغم ان لا يمكن لمسه كالنجوم ،
فإنه ينير حياتها كالضوء 
 ويحوطها كحبيبات الهواء…النقية!

 اذا، كيف لها أن تهرب منه وهو الحياة نفسها؟ 

أساسها وسر بقاؤها؟!

——-

وفي كل ليلة حين يسدل الليل غطاءه الأسود على الكون…

ويرمي بظلمته ، ويعلن مجيئه…

تقف وسط العتمة واكتمال السكون…

ترفع رأسها إلى الأعلى لتستريح وتستكين…

تسبح بمقلتيها في السماء…. تتعمق في أسرارها …. 

تبحث عن تفاصيله…وتجدها! 
تفارق الأرض، وتجلس لتتحدث اليه
 ترسل برسائلها التي تكون قد حضرتها سلفًا…

تهديه كلماتها…وتلقي عليه بعتابها…. 
وتكشف له عن خبايا قلبها ، 

تريه الدمار الذي أحدثه الآخرون فيه…
تحكي له عن تكرر الخذلان...وعدم تعلمها من أخطائها...
تستأمنه على كامل أسرارها وأخطرها….
تثرثر...وتتساءل ولا تتوقف…. !


فحديثها معه هو سبيلها الوحيد للنجاة ...للخلاص…وللحياة!


ورغم أن عقلها يرفض هذا الحوار ويراه عبث،
وهروب "مؤقت" من الواقع....
وغوص في "عالم الخيال"
واستسلام تام للأوهام


إلا أن قلبها لا يمل ولا يكف...
بل ينتظر المساء ليبعث برسائله إلى السماء…


2024/07/25

لا صوت يعلو…

وفي لحظة ما ستواجه نفسك بالحقيقة

 ستعترف بأن جميع حماقاتك كان مصدرها قلبك ومشاعرك….

 وبأنهما قد يكونان السبب الرئيسي وراء

 سوء اختياراتك

 وأخطاؤك

 انهزاماتك

 وتكرار خذلانك

 وبأنك حاولت أن تتعلم الدرس ولكنك لم تفلح

 فعدت تتبعهما

 وكعادتهما أضلوك!

 في لحظة ما ستدرك بأن الحياة تستهزئ من أصحاب القلوب النابضة

 وبأن واقعية الدنيا تحتم علينا أن تكون مشاعرنا متبلدة

 وقلوبنا مفرغة!

 في وقت ما ستتمنى لو أنك لم تخلق بتلك التركيبة الإنسانية!

 ستفهم بأن "من حكم العقل وصل"!

 ومن اتبع قلبه انصهر!

2024/07/08

حبيس "الأزرق"

 هل جربت أن تقف على مقربة من شاطئ البحر؟

 فأبهرك جمال زرقته وشعرت بالامتنان والأمان لأنك على مبعد من أعماقه؟

 ولكن...

 فجأة داهمتك موجة عنيفة،

 فسحبتك،

 وأخذتك،

 حيث أحضان البحر العميقة.

 فحاوطتك المياه "الشفافة" من كافة الاتجاهات.

 قوتها الجارفة،

 خصائصها المميزة…الغريبة،

وقدراتها الفريدة،

 حالت بينك وبين الخروج.

 ورغم أنك كنت تظن أن المياه "رقيقة"

إلا أن

جسارتها صدمتك،

كبلتك،

 قيدتك

 غلبت مخاوفك

هزمت مقاومتك...

 وسالت -على اثرها- بداخلك غزير المشاعر...

 وأنت؟

أنت، استحسنت ذلك الإحساس...

فما شعرت به أثار قلبك وحواسك، 

استسلمت –عن اقتناع-

 لم تعد ترغب في العودة إلى الشاطئ،

بغض النظر عما يحمله ذلك من مخاطر.

 تركت الأزرق يعبث بك ويحركك كما يشاء،

فغصت...

وتعمقت،

حد الوصول الى "منتهى" العمق.. 

ليصبح الزبد الأبيض سيد قرارك!

 وتصبح أنت

بكل ما فيك...

حبيس البحر

واسير الحب…!


2024/07/06

ويخيب الظن

 وكنت أظن…

بأن الشوق سيقل، فوجدته يزداد

والقلب…يئن من فرط الغياب

والعين تشرد

تبحث عنك في كل الوجوه

بين الأزقة

في الطرقات

على الشواطئ

في المقاهي


ويصبح جل أملي أن ألقاك

ولو صدفه

أن يجمعنا القدر رغم عنا…

دون أن نتواعد…أو نخطط أو نقرر…

ولكن…

لا يحدث…ما اتمنى

فأخبر نفسي بلطف: "لن يأتي"

وأكرر الجملة مرارا 

أهمس بها لقلبي تارة، 

وأرددها بقسوة على عقلي مرة آخرى… 

لعلني أتخلص من ذلك الأمل المتشبث بأعماقي…

ولكن تفشل جميع محاولاتي!

ويبقى -أمل لقائك- في روحي قائم