2015/02/28

الكتابة

الكتابة شجاعة...
لانها مواجهة مع النفس...وافصاح عن مكنونات الروح...هي أن تقف بكبرياء مجاهرا بوجعك ...معلنا عن مشاعرك...دون خجل...دون أن تعبئ بظنونهم فيك أو تقيمهم لك...دون أن تفكر في نوعية كتاباتك أو مستواها الأدبي...
هي ان تستفرغ أحاسيسك...وتعيد فتح جروحك...
هي أن تُخلد أسماء...وتتذكر أِشخاص...
هي أن 
تتعرى امام نفسك...وتحدثها بكل كل صدق...وتصارحها...وتوبخها اذا لزم الأمر...!
 هي حياة ليس فيها أي قيود...

2015/02/26

بالأمس رأته

يقترب منها...تستقبله بكل شوقها الى لقياه...
يمسك بيدها ويسير بها نحو المجهول...
تذهب معه، لم تكن تحس سيرها أساسا...

يردد على مسامعها كلمات أغنية لم تكن قد سمعتها من قبل
يهفو قلبها...
ومع اخر كلمة ينبث بها...تفتح عينيها...


تفتح
 عينيها، فيختفي ظلال العالم الاخر...تستيقظ فجأة وكأنها لم تكن نائمة...
تجد نفسها تحدق في ظلام الغرفة...
تتلفت حولها...

وكأنها ألقت من عالم الغيب الى أرض الواقع فجأة...!

تتسائل، 
ماذا يحدث؟

تُجمع شتات نفسها...يعود اليها ادراكها رويدا رويدا...
تحاول التوازن ما بين الوعي ولا وعي...
تتسلل اليها خفية، حقيقة أنه لم يكن سوى منام،
حلم...خديعة العقل الباطن لها..
.

تتجسم ذكراه...أمامها...
فيجهش صدرها، يغص قلبها...
تسأل روحها: "ألم يأن لك أن تنسيه"...؟
يسخر قلبها من سذاجة السؤال...

تريد اسكات أصداء فكارها...والهروب من ثقل مشاعرها...
فتغلق عينيها في هدوء...في محاولة منها لاكمال نومها...!


2015/02/25

حكاية...لا تشبهها

يوما ما...رأته...
التقته في طريق ما...
في زحمة العمر عرفته...
جمعتهما صدفة...
في حدث فريد...تسرب الى حياتها...
بمعجزة ما...دخل الى قلبها...
في بقعة ما...في مكان ما...على أرض ما...بدأت الحكاية...في زمن ما أحبته...ففتحت له مدن أحلامها...وأسكنته معها في قصر من الخيال...
غضت بصرها عن رجال العالم...فلم تعد ترى سواه...أحبته... حقيقة، لا تقبل التكذيب ولا الشك ولا التأويل...ولا الجدال..!

ولكن في ساعة ما وعلى غفلة منها...تنازل عنها...
لوح اليها مودعا
بأعذار مبهمة...واعتذارات لا تناسب وضخامة الموقف...
في غمرة الحب...وفي غمرة الحلم، رحل...!

بنبل الحب لم تذكره يوما بسوء...
بل فسرت هروبه رجوله، وغيابه موقف، وخذلانه تضحية...
وراحت تشكر له جزيل صنعه فيها...!
واليوم تتذكر حكايتهما وكأنها قصة ما لبطلة ما...لا تعرفها ولا تُشبهها...!

2015/02/20

ورودها

ظلت محتفظة بورودها حتى بعدما فارقوا الحياة.

نمقتهم ووضعتهم بعناية في انية زجاجية شفافة...أفرغت لهم مكان، فوق سطح مكتبها المكتظ  بالأشياء... كثيرا ما ضحكت صديقتها...وأفهمتها مرات عديدة بأنه يجب منها أن تتخلص من ورودها الجافة، الذابلة....ذات العروق البائدة...

كانت تسمع، فتصتك الكلمات بأذنها...وتصدم شيئا ما بداخلها....كانت تعلم جيدا بأنها لن تستطع التخلص منهم بسهولة... والآن...قبعت أمام مكتبها، وحانت منها التفاتة، فجذبها اثر اختفاء ورودها...

تسئل صديقتها عنهم... فتجيبها:" لابد أن أحدهم جاء لتنظيف مكتبك، فألقى بهم بعيدا، 
فمِن الصعب أن يتصور أحد بأنكِ تريدين الاحتفاظ بالرواسب... ببقايا الاشياء البائدة... بالورورد حتى بعد موتها...!
فهل ظننتي بأن الحياة ستبث فيهم من جديد...؟ ام نسيتي حقيقة أن الروح عندما تفارق أحدا أو شئ...لا تعود
تعود!" 

تجيب: بل ابقيت عليهم لانني لم اعتد التخلص بسهولة من اي شئ احببته...لانني حتى ورغم ذبولهم استطعت ان ابصر  جمال لازال ينبض فيهم...

2015/02/17

تخرج من حياته

ببساطة خرجت الكلمات من بين شفتيها...
خرجت في هيئة سؤال كانت تظن بأنها تعرف إجابته مسبقا،ولكنها سألته رغبة منها في التأكد... التأكد فقط من الإجابة... ..
وقع السؤال عليه كان عظيم...فأجئه أو ربما وضعه وجها لوجه  مع حقيقة كان يحاول تجاهلها...وضعه في مأزق...
تلاشت كل الظنون ولمعت الحقيقة أمامه بوضوح....وجد أن لديه إجابة قاطعة لسؤالها...إجابة أربكته...فاختار أن يصمت رحمة بها وخوفا عليها...
صمته جاء مخالفا لتوقعاتها...
انقبض قلبها...
بدأت سحب الأوهام تتلاشى تدريجيا...أخذت تهبط لأرض الواقع...وتقترب رويدا رويدا من الحقيقة....
في ثوان حدست بانها أمام لحظة ستغير الكثير فيها وفي حياتها...
اعادت عليه السؤال مرة اخرى، متمسكة بآخر ترف في حبل الأمل،
"هل تحبني؟"
ولكنه صوب نحوها سهم صمته...مجددا!

فتلقت الاجابة...فهمتها جيدا... ادارت ظهرها...ومضت...خارجة من حياته...

وعكة عشقية

في أواخر أيام الصيف الماضي....
أصيبت بما أسموه "وعكة عاطفية"...
وصفوا لها دواء النسيان...وعقاقير مضادة للحب...نصحوها بالإبتعاد عن نوافذ الذكريات المفتوحة...
والبقاء بعيدا عن نسائم "الهوى"...
الحقيقة أنها تجاهلت كل نصائحهم...بدى لها الأمر أبسط مما يظنون...لم تشعر بأنها مرهقة او بحاجة إلى فترة نقاها... خرجت وهي دون اي مناعة عاطفية... فلفحها تيار هوى...والتقطت حبا جديدا...

2015/02/06

يحكى ان

يُحكى أن الخواطر قد تلتقي دون أن نلتقي.. وان القلوب قد تتواصل رغم البعد...
لذلك هي مازالت تشعر به وكأن روحه غدت روحها...
تجده في كل اتجاهات حياتها وكأنه بوصلة قلبها....
هي معه دونما يشعر...تحيطه دعواتها...
تتذكر أدق تفاصيله: مواعيد استيقاظه... .مزاج قهوته،  هوايته، أعماله المحببة، أماكنه المفضلة، وعادات يومه...
لازالت عينيها تنجذب نحو كل الأشياء التي تعرف أنه لو رآها لأحبها...
وكان خيط خفي يربطها به...خيط لا تعرف مداه...أو متى عساه أن ينقطع...