لم تكن رجل الحلم …ولكن ما حدث لي كان اقرب بسحر سفلي اثره يمتد على مر الأزمنه …طاقة غريبه سبب أجهله جعلني انشده اليك …هل كنت في كامل قواي العقليه حين أتيتك ؟ ام انني كنت قد اصبت ببوادر جنون الحب…!!!
——
تطرق الباب بكفها النحيل…تسمع صوته الأجش ياتيها من بعيد…ينبض قلبها نبضات قويه متتاليه…تعلو بداخلها اصوات الفرح والامل والحب…يهتز كيانها…لا تدري عواقب ما هي مقبله عليه…تفتح الباب ببطء وبتردد بالغ… ولكنها ورغم ذلك تقاوم، تدخل واثقة …
تراه جالس وراء مكتب ابيض ضخم…ثقته وكعادتها تطغى على المكان…ولعلها اكثر ما تحب من بين تفاصيله…
تنفك شفتيها عن ابتسامه خجوله…تمشي نحوه سعيده…كم كانت تشتاق الى تلك الهيئه، الهيبه…الى ذلك الوجه…الى تلك النظره…عام كامل تنتظره… تنتظر هذا اليوم وتلك اللحظه…عام كامل لم تيأس، كانت على يقين بأنه تؤام روحها وبأن القدر سيجمعهما من جديد…كانت واثقه بان ما بينهم لم يكن مجرد شعور عابر…او احساس طائش…لطالما كان هنالك شي خفي، قوي لا تعلمه يجذبها اليه …
في بداية معرفتها به….سجدت لله داعيه لكي ينتشله من حياتها ويخمد تلك العواطف التي نشبت في قلبها….ولكن ورغم ان الله استجاب الدعوه وانتشله من حياتها، الا ان مشاعرها نحوه تفاقمت وتكاثرت..
تلقي عليه السلام…يبادلها التحيه….تجلس على كرسي مقابل له…تنظر اليه مبتسمه….يبادلها النظر بعينيه الزرقاوان الواسعتان، لديه المقدره على قراءة دواخل ونوايا البشر من خلال اعينهم…!
حقيقة تعرفها جيدا فتحاول جاهده ان تنظر في اتجاه اخر فلا تستطع وكانها غرقت في احدى المحيطات الواسعه والتي يستحيل الخروج منها!!!
يقرأ ما تحمله عينيها من كلمات ومشاعر…يرى كم اشتياقها له….صدق مشاعرها يذهله فهو شي لم يعهده!…طهرها يخيفه!….هو لا يبادلها نفس الشعور….يلفه الحرج…يود الهرب…
رأى اشكال واشكال من عيون النساء ولكن لم يرى مثل ما تحمل عينيها من صفاء ونبل …تعجبه، تثير حفيظته… ولكنه مجرد اعجاب لا يرقى لأن يكون حب…
فوجودها اليوم اصبح يربكه..
هي باذخة الحلم والوهم!!! تظن بانها تفهمه جيدا!!!
يخيل اليها بانه مغروم بها حد الثماله…!
توهم نفسها حد تشويه الحقيقة...
يلتفت بعيناه بعيدا عنها…
يمسك بهاتفه فجاءه …يتعلل به…يعتذر بان وجب عليه الانصراف لاجتماع غايه في الاهميه…
تهز راسها بتفهم…تبهت ابتسامتها… وتهم واقفه…ولكن غمامة الوهم مازالت تحجب عنها شمس الحقيقه..
فيقترب منها يخفض راسه ليكون بمحاذاتها…ينطر الى عينيها مليا…نظرة مصارحه…ولكن هذه المره يخيل اليها بانه يكلم قلبها مباشرة…يصارحه "اعتذر ولكنني لا احمل لك نفس المشاعر…ارجوك لا تأتي بها الى هنا مجددا…"
بتلقائية صادمة تغمض عينيها وكانها تهرب من الحقيقة رافضة تصديقها …يغوص قلبها في صدرها… تفر نحو الباب هاربه من الواقع … غارقة في حلم …وهم…وحدها تعيش تفاصيله!
----------------------------------