2024/04/09

قسوة

 هل "القسوة" صفه نتوارثها؟

أم أنها "حالة" نكتسبها من الحياة ؟

هل هي كالمرض المعدي…الذي ما أن اقتربنا منه حتى أصبنا به ؟

أم أن ثمة قلوبا تملك مناعة ضدها؟

هل نقسوا من فرط التغافل، والتغاضي،

وبمقدار ما نقاسي تغلظ قلوبنا؟

ام أن أفئدتنا -وعلى عكس ما تلاقي- قد ترق؟

هل القسوة اختيار نلجأ اليه؟ 

ام انها فعل نمارسه رغما عنا…؟



ورغم كل تلك التساؤلات…تبقى هنالك حقيقة ثابته:

أرق القلوب قد تقسو 

إلا ان 

القلوب القاسية لا ترق…أبدا ولا تحنو!

اول دروس الحياة

 أول درس نتلقاه من الحياة يعلمنا...

يعلمنا ألا نُظهر حقيقتنا، أن نخبئ في صدورنا مشاعرنا وضعفنا انهزاماتنا واحتياجاتنا... وأحلامنا... أن نفتعل الجمود والقسوة... أن نعيش حياة لا تشبهنا هرب من أحكامهم علينا... ولكن... ذلك التخفي والتصنع وزيف

الحياة، لا يصنع منا بشراً سوياً... أو سعيداً، بل أشخاصاً تعساء... يتغيرون كل يوم حسب الظروف بحثاً عن تقبل المجتمع لهم...

ذلك المجتمع الذي لن يتقبلهم مهما حاولوا وسيستمر غالباً في إصدار أحكامه عليهم!

وفي نهاية الطريق نجد أننا ابتعدنا تماماً عن حقيقتنا بل أصبحنا نسخاً مكررة من أشخاص آخرين... وأننا أضعنا الاختلاف الذي خلقنا الله عليه وبأننا لم ندرك السعادة الحقيقية...

وكانت أيامنا لا تشبهنا أو تشبه أحلامنا!

حينها قد نتخلى عن الكثير مما نحن عليه في واقعنا... ونخسر ما لم نكون نريد أن نخسره وندفع للحياة ثمناً باهظاً مقابل أن تدعنا نحيا وفق رغبتنا... حياة تتوافق مع حقيقتنا... لا غير...

الكوب

انكسر الكوب …

وكعادتي احتفظت به،

بل رفضت أن أحتسي قهوتي السوداء سوى فيه …

أو أن أبدله بأي فنجان آخر …

ورغم ذلك …

جرح الكوب المكسور يدي …

فوجدتني أتساءل: لماذا نجد صعوبة في التخلي …

بل دائما نبقى على أشياء نعلم يقينا بأن ضررها أكبر من نفعها؟

نحتفظ بها رغم استحالة إصلاحها …

وننسى بأن بقاءها قد يعرضنا للأذى …

فما كسر … لا يعود، لا يجبر، لا يصلح

ما كسر… يؤذي…

2024/04/01

مسرحية "حب"


 حين اقرر ان ارحل…اغيب

اسدل الستار على مسرحية الحب 

وامضي قدما…في طريق باتجاه واحد 

حين اذهب…لا اعود…

ولا يوقفني صوت او ذكرى او رجاء او حنين

لا تعنيني استغاثات القلب ولا نحيب الروح…

احكم عقلي…واعطيه زمام الأمور…

وتتحول مشاعري من حب صادق إلى قسوة متناهيه…

اخلف خلفي الف فراغ…

انسحب من قصصهم بهدوء مفزع

اغلق خلفي باب العوده 

وأرمي مفتاحه في المحيط العميق 

لا احدث اي ضجيج…

فيظنون بأنني امازح…اهدد…

ولكن سريعا ما

تصدمهم الحقيقة:  

حتى ارق القلوب قد تصبح قاسية كالموت…

اصدق المشاعر قد تتغير…

وفي لحظة قد نفقد ايماننا بالحب

لا شيء في هذه الحياة مضمون… 

وليس ثمة شخص…في حياتنا…دائم!