وحين ذهبت...خيل إلي وكان العالم بأسره سيتركني ويذهب ليلحق بك...كانت
حياتي عبارة عنك وحدك...انت مصدرها، وانت كنها وانت كلها...
كنت بالنسبة لي الصديق الوحيد، والحبيب، والعائلة والوطن والأهل...لم تكن مجرد شخص ولذلك كان من البديهي ان تراني في
هذه الحالة وبهذا "الضعف"!
تنظر حولها...الى التفاصيل التي تحيطها...أصبحت بين ليلة وضحاها تكره
ذلك المنزل...فحوائطه، وأثاثه وملائكته شاهدين على خيانة حبيبها لها...!
وما اصعب شعور الخيانة...فكما يقول نجيب محفوظ..."الخيانة"
اسمج خطيئة على وجه الأرض...
أصبحت تشعر وكأن في داخلها طفلة في الخامسة من عمرها تستند على جدار الليل وتنتحب بيُتم وهلع! قضت أسبوع بأكمله قابعه في سريرها... تجد نفسها غير قادرة على الوقوف أو المشي...يبدو الذهاب إلى العمل أو الخروج من البيت مهمة مستحيلة! تتحاشى الخروج ما أمكن وتتحاشى الناس، وتشعر بالوحشة ، كانت وحيدة كغصن الخريف!
أصبحت تشعر وكأن في داخلها طفلة في الخامسة من عمرها تستند على جدار الليل وتنتحب بيُتم وهلع! قضت أسبوع بأكمله قابعه في سريرها... تجد نفسها غير قادرة على الوقوف أو المشي...يبدو الذهاب إلى العمل أو الخروج من البيت مهمة مستحيلة! تتحاشى الخروج ما أمكن وتتحاشى الناس، وتشعر بالوحشة ، كانت وحيدة كغصن الخريف!
أصبحت...تكره لحظة استيقاظها من النوم وتعتبرها اللحظة الأصعب!
كانت تحاول على قدر الإمكان أن تهرب منه، ومنهم ومن نفسها ومن أفكارها
ومن هواجسها ومن واقعها....تقلب جسدها في السرير تحاول جاهده ان تنسى ما حدث ولكن
كل شيء يذكرها...فتدعو الله بقلب مرهق أن يساعدها لكي تتخطى تلك الأيام...تدعو الله
واثقه بانه وحده قادر على تغيير قدرها...وانتشالها
من تلك الحالة التي تلبستها...
لأول مره لم تسأل أو تواجه أو تستفسر...لأول مره صمتت...وتركت قلبها يحترق...حتى الموت...
ترفعت عن سؤاله لم تواجهه بخيانته لها اختارت الرحيل بصمت كانت على يقين أن لا شيء يصف حجم جرحها منه...
هو أحدث "بروحها"
دمار "شامل"! اقتلع الفرح من أعماقها... لم يشفق عليها وهو يراها تتحول –بسببه-
الى مومياء ، بالكاد تتحرك ولا تتكلم...لم يتراجع وهو يراها تذبل...تشيخ...وتكبر
عشرات الأعوام...لم يشعربالذنب وهو يسمعها وهي تستجديه، كي لا يخذلها! كانت تمد له بيدييها وهي
في قمة غرقها لأنها كانت تظن بأنه سيرمي لها بطوق النجاه... ولكنه تركها تغرق...!
أدار ظهره بكل لا مبالاة وتركها تموت في صمت...وحين لمح دموعها، قال باستهتار: "اكره النساء الضعيفات!" ولكنها لم تكن دموع ضعف ، كانت دموع خذلان، وألم وغدر...ودموع قلب -بكل صدق أحب-.
تركها للوحده ولسؤال ينهش خلايا عقلها: لماذا فضلها علي!
تركها تلوم نفسها في اليوم مئات المرات...توبخها على تقصيرها معه...وتنهرها لانها لم تيقن أصول الاحتفاظ به..!.
تركها وكأنها لم تكن شيئا يذكر في حياته...حينها تمنت الموت...تمنت الموت حقًا بدون اي مبالغه...أرادت الرحيل...
أدار ظهره بكل لا مبالاة وتركها تموت في صمت...وحين لمح دموعها، قال باستهتار: "اكره النساء الضعيفات!" ولكنها لم تكن دموع ضعف ، كانت دموع خذلان، وألم وغدر...ودموع قلب -بكل صدق أحب-.
تركها للوحده ولسؤال ينهش خلايا عقلها: لماذا فضلها علي!
تركها تلوم نفسها في اليوم مئات المرات...توبخها على تقصيرها معه...وتنهرها لانها لم تيقن أصول الاحتفاظ به..!.
تركها وكأنها لم تكن شيئا يذكر في حياته...حينها تمنت الموت...تمنت الموت حقًا بدون اي مبالغه...أرادت الرحيل...
كان اكبر أخطائها...وأخطرهم...فغباء وعذاب ان نحب بهذا القدر...
لو عاد بها الزمن الى الوراء... لكانت ستحبه كما يحب "البشر"...بنصف قلب، وببعض العاطفه وبالقليل القليل من الصدق...!
تلملم شتات نفسها وتقرر....
لو عاد بها الزمن الى الوراء... لكانت ستحبه كما يحب "البشر"...بنصف قلب، وببعض العاطفه وبالقليل القليل من الصدق...!
تلملم شتات نفسها وتقرر....
-تتبع-