2015/07/31

الى الأغلى

ماذا أكتب عنك؟ وأنا كلما هممت بالكتابة، خانتني الكلمات...وخذلتني قواميس اللغة ...وتكررت معاني الجمل...ماذا أكتب عنك وأنت أكبر من كل الكلمات...!
-----
الى الرجل الأغلى في حياتي...
الى من علمني ألا أحد يشبهه....
الى ذلك الذي أهداني حياته بجملتها طوعا...واستنزف جل طاقته لاسعادي....
الى من جعل حياتي كلها في.سعادة ...
الى من كنت أنا نقطة ضعفه وكان هو مصدر قوتي..
.
الى حبيبي وقطعة من قلبي...الى المتفرد بفؤادي...الى ساكن روحى...الى أغلى من كل غالي...
الى من لا يضاهي أحد منزلته في حياتي
اليك يا بابا أكتب...!
----------

أنا طفلتك... التي دللتها......وتحملتها وجعلت أمانيها كلها على قيد التحقيق...!
انا حبيبتك التي اسعدتها واحببتها حب غير  مسبب
أنا ابنتك التي خفت على قلبها من أن "يتوجع" وخفت على جسدها من أن يصيبه أي أذى...فاحتضنها بقلقك وراعيتها....وابتهلت لله ساجدا في كل ليلة أن يحفظها لك وألا يريك فيها أي مكروه، -يأذيك قبل أن يأذيها-...
دعوت الله لها سرا أن يباعد بينها وبين كل خطب قد يعتري يوما خطاها...

أنا صغيرتك التي اثنيت على كل ما قامت به... فنظرت اليها بأعين محب لا ترى في الحبيب سوى كل جميل...
عليت من شأنها المتواضع...
فيوم أفلحت أعدت ذلك الى نبوغ وجدته فيها
ويوم أخطأت، قلت "لا بأس، فكل خطأ تتبعه الاجادة."
وحين غزاها الألم ربت على كتفيها بحنو ...فنهضت من كبوتها مستمدة منك قوتها، ومستندة عليك...
ويوم اشتكت ، امتلئت مقلتيك بالدموع ألما عليها...
ويوم ابتعدت لم تطمئن ولم تهنئ
 حتى وجدتها في كنفك....
-----


انا ابنتك التي يحسدونني على ابوتك لها..
أنا ابنتك التي تحاول بشتى الطرق أستحقاق اسمك الذي تحمله...تحاول جاهدة ألا يخيب بها ظنك الذي لطالما أحسنته بالعالمين ...
وأن تظل فخورا بها..
----
بابا...لطالما أردت أن أخبرك بأنني أحبك...حب عجز القلم عن وصفه...!
لطالما أردت أن أقول لك بأنني وان حاولت يوما أن اوافيك بعض من قدرك لن أستطع...
----

حضورك جلل...وغيابك موجع ...
ناقصة هي حياتي بدونك، باردة هي أيامي...
افتقدك، افتقدك بشدة...
ليس لشئ طعم...
أحيا بنصف روح...
انطوي على نفسي احبس الكثير من الدمعات كي لا يراني أحد مكسورة....!
عود...انهض...قوم فاضعفني "نصف حضورك"...أتعبني...اتعبني كثيرا!

2015/07/27

اللقاء الأول والاخير

هنالك لحظات "قصيرة" الأمد...طويلة العمر...لحظات...نتمنى أن تتعطل اثناءها عقارب الساعة...ويتوقف عندها الوقت....ويثبت على أعقابها الزمان...حتى لا تمر...حتى لا تعبث بها أيادي الغد....ثمة لحظات...تنقلب على اثرها حياتنا ولا تعد ابدا لسابق عهدها..ثمة لحظات تقسم حياتنا لقسمين...لما كان قبل هذه اللحظة...وما أصبح بعدها...ولكن بعدها؟ لا شئ مهم يأتي بعدها....!ثمة لحظات...تبقى لاخر العمر...بل تكون هي مختصر العمر...

اللقاء الأول

تستعد لحدث مهم

تستعد للقائه
تقف امام المراة...
تترك شعرها المموج البني ينسدل على كتفيها.تضع احمر الشفاة الوردي (الذي يحبه)
تتكحل..لأنه قال لها يوما بأن الكحل  يبرز لون عينيها
تلمح انينة عطرها، فتمسك بالأنينة وتتعطر منها...

تبتسم امام صورتها في المراة وتخرج....متجهه اليه
-----
المقهى أكثر هدوءا مما توقعت. وبرغم ذلك تدخله بارتباك واضح
تبحث عنه بعينيها، متسائلةفي أية زاوية سأجده "؟
تراه جالسا في أحد المقاعد الناعمة الضخمة...جالسا في استرخاء، واضعا ساقا فوق الاخرى....يطالع بتركيز هاتفه النقال......
يرفع رأسه فجاه، فتجد نفسها أمام ينبوعان من السواد، تتقابل اعينهما فينتفض قلبها من مكانه مستيقظا...تتسارع نبضاته محدثة ضجة في أعماقها...تلمع مقلتيها معلنة عن مشاعر متوهجة...تبتسم شفتيها مدارية كلمات تتأجج بداخلها...تتلون وجنتها في خجل...نشوة غامرة تحيطها...الان
تمشي نحوه بارتباك ملحوظ ، 
تصل، تقف أمام طاولته 
"اتأخرت عليك؟" تسئله بصوت يكاد يسمع وبنبرة رقيقة خجولة.  
يرفع رأسه وينظر اليها بود بالغ..
يهز رأسه نافيا.تاخرها..ثم يشير اليها بالجلوس قباله....
تضع حقيبتها الصغيرة على الطاولة ثم تحرك الكرسي الى الوراء قليلا
 و تجلس بهدوء...
تنظر اليه بامتنان بالغ...تحاول أن تحدثه من خلال أعينها أن تقول له بأنها أكثر سعادة من أي وقت مضى، وبأنها معه تعيش تفاصيل حكاية مختلفة...حكاية لم تعشها من قبل...
يفهم جيدا ما تقوله لها أعينها...يقرأ فيهما صدق لم يعهده في العيون التي عرفها من قبل ...يرتبك، فيشيح بوجهه في الاتجه الاخر....

“اهلا.. مع السلامة!
هذا هو ملخص "القصة" كلها..ومغزاها العميق! وكما نسعد بالبدايات السعيدة علينا ايضا أن نتعلم كيف نتقبل النهايات الحزينة لكل شىء في الحياة، ونسلّم بها ونتواءم معها"

 اللقاء الاخير

تستعد لحدث مهم
تستعد للقائه
تقف امام المراة...
تضع احمر الشفاة الداكن (الذي لا يحبه)
ترتدي حذائها ذو الكعب العالي...(الذي يبغضه)
... تلمح انينة عطرها، تمسك بالأنينة ولكنها لا تتعطر منها عندما تتذكر بانه الشذى الذي يفضله...فتعود وتضع القارورة مكانها... اليوم...لا رغبة لها في أن تكون وفية له او لما يحب... تريد ان تخترق حدود اطار الصورة التي وضعها هو فيها يوما ما.... كانت تريد ان تتخلص -باي طريقة- من بقاياه المتشبثة باعماقها... كانت تحاول الهروب من اي شئ يذكرها فيه....لدرجة انها اصبحت تحاول الهروب من نفسها...نفسها الملتخ بذكراه!

ستعيد ترميم روحها ولكن بصورة جديدة... تستخلص من روحها القديمة وستستبدلها بروح اخرى...روح لم تخض معها غمار ذلك الحب!

تنتهي، تلقي على نفسها نظرة سريعة في المراة...
تهنئ...
الان لا ترى صورته فيها....
تنظر مرة اخرى...وهذه المرة تتفحص جيدا صورتها المنعكسة في المراة... يستوقفها ما ترى
فتسئل نفسها بارتياب"هل انت راضية عن نفسك الجديدة؟"
تهز راسها باستنكار....! ...
----
تصل الى المقهى...
تراه جالسا هنالك في احدى الأركان الهادئة...جالسا في استرخاء، واضعا ساقا فوق الاخرى....بجانبه تجلس اخرى، تلك التي فضلها عليها...وأحتلت مكانها في قلبه!

لأول مرة لا تهتز لرؤيته...بل تمشي بخطوات واثقة باتجاهه،"باتجاههما"
تصل
تقف أمام طاولته....تقف عالية...
تبتسم ابتسامة شامخة. 
لا يبادلها التبسم بل يتجهم لرؤيتها 
تنظر له نظرة باردة...
يرى في عينيها أشياء لم تعد هنالك،  وأشياء كانت واختفى اثرها اليوم...
كانت تحاول أن تتحدث اليه من خلال أعيناها، أن تقول له بأنها لم تعد تحبه وأنها تخلصت اخيرا من بقايا حبه التي ظلت لفترة رابضة في أعماقها..وأنه لم يعد مستوحذ على قلبها...كما كان في الأيام الخالية...
يستوعب كل ما لم تقله جيدا....

بعد صمت استغرق دقيقة أو  دقيقتان، انبثت اخيرا بكلمات مقتضبة ....
"أنا بس جيت أسلم"
هز رأسه متفهما...
اشاحت بوجهها في الاتجاه الاخر...ثم مشت باتجاه الباب، وغادرت.